اجبرني على الزواج ل شروق خالد

أخذ سليم الهاتف.
رد.
جاء صوت كمال الشناوي هادئًا بشكل مخيف:
«كنت عارف إنك هتوصلي للحقيقة يا ليان.»
صرخت:
«فين أمي؟!»
ضحك.
«لو عايزة تشوفيها، تعالي لوحدك.»
سليم خطف الهاتف.
«كمال.»
سكت الطرف الآخر.
ثم قال أبويا:
«وأخيرًا… زوج بنتي.»
رد سليم:
«لو لمستها، هتندم.»
ضحك أبي.
«إنت لسه فاكر إنك بتخوفني؟»
ثم قال:
«عندي أم ليان.»
توقف.
«وعندي حاجة أخطر منها.»
سليم شد قبضته.
«إيه؟»
قال كمال:
«الدليل اللي يقدر يدمّر عيلتك وعيلتي مع بعض.»
ثم أغلق الخط.
نظرت إلى سليم.
«لازم نروح له.»
قال فورًا:
«لأ.»
«دي أمي.»
«وعشان كده مش هسمحلك تروحي.»
«سليم، أنا مش هسيبها.»
نظر لي طويلًا.
ثم أخذ نفسًا عميقًا.
«تمام.»
«هتساعدني؟»
«هساعدك.»
اقترب مني.
«بس مش هتروحي لوحدك.»
وفي اللحظة دي، فهمت إن الجواز اللي بدأ بالإجبار تحول لحاجة ما كنتش مستعدة لها.
لأول مرة، كان فيه شخص واقف جنبي مش لأنه مجبور…
لكن لأنه اختارني.
وفي نفس الوقت، بعيدًا عننا، كان كمال الشناوي واقف أمام امرأة مقيدة داخل غرفة مظلمة.
رفع الهاتف أمامها وقال:
«بنتك جاية.»
رفعت المرأة رأسها بصعوبة.
«إنت مش هتقدر تأذيها.»
ابتسم كمال.
«أنا مش عايز أأذيها.»
ثم فتح باب الغرفة.
«أنا عايز أستخدمها عشان أخلي سليم يسلّم نفسه.»
وفي الخارج، بدأت سيارات سليم تتحرك ناحية المكان.
لكن محدش فيهم كان يعرف إن كمال الشناوي كان مجهز لهم كمينًا من سنين.
حكايات شروق خالد
وصلنا للمكان قبل الفجر بقليل.
كان مصنعًا قديمًا مهجورًا على أطراف القاهرة، والهدوء حواليه كان مرعبًا بشكل يخلي الواحد يحس إن فيه حاجة وحشة مستنيّاه.
سليم بصلي قبل ما ننزل من العربية.
«خليكي ورايا مهما حصل.»
هزيت رأسي.
دخلنا المكان مع رجاله، لكن أول ما وصلنا للصالة الرئيسية، اشتغلت الأنوار فجأة.
كان أبويا واقف في المنتصف.
وخلفه أمي.
مقيدة على كرسي، لكنها كانت حية.
أول ما عيني وقعت عليها، جريت ناحيتها.
«ماما!»
أبويا رفع سلاحه.
«ولا خطوة.»
سليم وقف قدامي.
«سيبها يا كمال.»
أبويا ضحك.
«إنت فاكر إنك تقدر تأمرني؟»
قال سليم بهدوء:
«لا. أنا جاي أخد حقي.»
أبويا رفع السلاح ناحية سليم.
«إنت مش عارف الحقيقة كلها.»
رد سليم:
«عارف إنك قتلت أخويا.»
«أنا ما قتلتهوش.»
