ج1 حكايات بسمة
ج1

أحمد جالي عند رجلي، مسك إيدي بكسرة أول مرة أشوفها فيه:
— ندى… أنا جوزك، حبيبك اللي عاش معاكي أربع سنين. بلاش تدمريلنا عيلتنا. بلاش تدخلي أمي السجن. أمي كبرت في السن ومتحملش قضايا ونصب. أنا مستعد أعمل أي حاجة تطلبيها. هكتبلك الشقة الجديدة باسمك، هخلي سمر تتنازل عنها فوراً، وهنلغي رهن البنك، وهشتغل ورديتين عشان أرجعلك كل مليم خدته منك، بس بلاش تخربي بيتنا!
بصيت لوشه اللي كنت بشوفه في يوم من الأيام هو الأمان، الحلم اللي ضحيت عشان أبني معاه شقة تجمعنا. افتكرت كل مرة كنت بأجل فيها شراء طقم هدوم جديد، كل مرة كنت بلغي فيها خروجة مع صحابي، كل مرة أمي كانت بتقولي “خلي فلوسك معاكي” وأنا أقف أدافع عنه بإستماتة وأقول “ده بيحوش لمستقبلنا”.
نزلت لرب مستوى عينه، وقلتله بنبرة هادية ومفهاش أي نقطة تراجع:
— بيتنا اتخرب من أول يوم قررت فيه إنك تاخد عرق تعبي وتقدمه لأهلك على إنه شطارة منك. بيتنا اتخرب لما استرخصتني وافتكرت إن سكوتي ضعف. إنتوا كلكم اتجمعتوا عليا، واستغلتوا إني بحبك وبأمنلك، ودلوقتي الدواير دارت.
وقفت ورفعت الملف في إيدي:
— قدامكم بالضبط 48 ساعة.
الشقة الجديدة تتنازل عنها سمر رسمياً لصالحي، والبنك يتلغى الرهن بتاعه فوراً بفوسكم إنتوا، وكل المبالغ اللي خدتوها مني على مدار الأربع سنين تتكتب بيها إنهاء مالي وشيكات مقبول الدفع باسمي.
حماتي وقفت بصعوبة وهي بتصرخ:
— ولو مأعملناش كده؟ هتعملي إيه يا بنت فوزية؟
بصيتلها بثقة وثبات ما عشتهمش قبل كده:
— لو ده متمش خلال 48 ساعة… الورق ده هيطلع على النيابة العامة بتهمة النصب والتزوير في أوراق رسمية ورهن عقار مملوك للغير. وأحمد، جوزك الحبيب يا حماتي، هيكون أول واحد يدخل القفص بتهمة خيانة الأمانة والتزوير بالاشتراك!
سبتهم في الصالة، وأحمد بيجري ورايا وبيعط، وأمه بتصرخ في سمر وبتضربها على كتفها، وسمر بتصرخ وتلعن اليوم اللي فكروا فيه ياخدوا فلوسي.
دخلت الأوضة، قفلت الباب بالمفتاح، وحطيت إيدي على قلبي. كان بيتدق بسرعة، مش خوف، لا… كان شعور بالانتصار، وشعور بإن الأربع سنين اللي ضاعوا من عمري، مش هيروحوا هدر.
مسكت التليفون، وطلبت رقم المحامي بتاعي:
