ج1 جوزي كان مسافر

  • “شنطتك موجودة جوه يا كريم؟ ولا لسه ما خلصتش هدوم السفر اللي في المحافظة التانية؟”

ابتلع ريقه بصعوبة، وعينيه زادت ذعر، وصوته طلع مبحوح ومقطوع كأنه بيغرق:

  • “منى… أرجوكِ اهدي وما تتسرعيش، خليينا نتكلم في الأوضة لوحدنا.. نفهمك كل حاجة بالراحة ومن غير شوشرة.”

قدمت خطوة ناحية الصالة، وحماتي وقفت في وشي تحجز بيني وبين طرقة الأوضة بكل جبروت:

  • “على فين يا حلوة؟ رايحة فين وتفتشي في إيه؟ دي شقة حر ملوش حق يدخلها ولا يتعدى عليها إلا بصاحبها!”

ابتسمت لها ابتسامة صفرا تطيّر العقل، وقلت بصوت واطي ومسموع للكل:

  • “صاحبها؟ ولا صاحب السر اللي أنتوا فاكرين إنكم دفنتوه سوا؟ ياترى يا حماتي، لو عمي الله يرحمه كان عايش، أو لو إخوات كريم الكبار عرفوا بالحقيقة وبأصل الشقة دي والفلوس اللي اتدفت هنا منين… كان هيبقى ده برضه كلامك؟”

الكلمة نزلت على حماتي زي الصاعقة! وشه أبيض تماماً، وإيدها اللي كانت ماسكة الشال اترعشت، ونجلاء شهقت بصوت مكتوم وطلعت بصت لكريم بذهول ورعب.

كريم اتخشب مكانه، وعينيه أتسعت على أخرهم وقال بنبرة مليانة رعب حقيقي:

  • “منى… إنتِ… إنتِ تقصدي إيه بالبيانات دي؟ عرفتي إيه؟”

رديت وأنا باخد نفس عميق، ونسيم انتصار بارد بيمشي في عروقي:

  • “أقصد إن اللعبة خلصت يا كريم.. والستارة اتفتحت على الآخر.”….يتبع للجزء الثاني والاخير

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *