ج الاخير سر الشال

بفلم زيزي

وقف القشعريرة في جسمي، والتليفون فضلت ماسكاه في إيدي الثقيلة زي الحجر بعد ما شريف قفل السكة. كلامه كان بيتردد في دماغي زي الصدى: “أنا خليتك تمضي على ورق وأنتِ مش دريانة…”

الأيام اللي فاتت كلها مرت قدام عيني زي الشريط السريع؛ السبع سنين اللي كنت فاكرة إنهم مجرد زواج عادي وسعيد. افتكرت الأيام اللي كان بيجيبلي فيها أوراق التكافل الاجتماعي، وعقود شراء شقق أو أراضي وهمية، ويقولي بصوته الناعم ودلاله المعتاد: “امضي هنا يا حبيبتي، أنا بسجل كل حاجة باسمك عشان أؤمن مستقبلك لو جرالي حاجة.” كنت ببتسم، وبمضي من غير ما أقرا حرف واحد.. كنت بثق فيه ثقة أعمى.

مقالات ذات صلة

اتجوزت البواب حكايات رومانى مكرم 3
منذ يومين

حكايات نور محمد 1
منذ 3 أيام

حكايات انجى الخطيب 1
منذ 4 أيام
كيفية بناء العضلات للمبتدئين
مايو 24, 2026
مريم كانت واقفة جنبي على سور السطوح، عينيها متابعة حركة عربيات البوليس وهي بتقتاد رجال “المهندس” تحت في الشارع. اتلتفت لي لما لاحظت إني بتراجع لورا ووشي أصفر كأني شفت شبح.

“قالك إيه؟” سألتني بحدة.

“شريف…” بصيت لها والدموع محبوسة في عيني، “شريف مخليني ماضية على عقود وتأسيس الشركات دي من زمان. لو هو اتقبض عليه، النيابة هتشوف إني أنا الراس الكبيرة وهو مجرد مدير تنفيذي!”

مريم ملامحها اتشدت، بس مظهرش عليها الذهول. أخدت نفس عميق وهزت رأسها. “ده الكارت الأخير لأمثال شريف.. يلغّموا طريق هربهم بأقرب الناس ليهم. بس هو نسي حاجة مهمة أوي.”

“نسي إيه؟ أنا خط إيدي وتوقيعي على العقود الرسمية في الشهر العقاري!” صرخت فيها بالراحة وأنا بمسك شعري بقلة حيلة.

“نسي إن العقود المزورة أو اللي بتاخد بالتغرير ليها تاريخ، والشال اللي في إيدك ده كان بيسجل الصوت واللوكيشن من أربع أيام، بس الفلاشة اللي معيا.. دي فيها أرشيف أختي!”

بصيت لها باستغراب: “أرشيف اختك؟”

“أختي قبل ما يتخلصوا منها، كانت حاسة إنهم بيغدروا بيها، فكانت بتسحب داتا من الكمبيوتر الرئيسي بتاع شريف ورؤسائه في العمل. الداتا دي مش بس فيها تسجيلات، فيها صفقات، وإيميلات، وعقود إلكترونية أصلية بتبين منين بدأت الفكرة ومين اللي كان بيكتب العقود دي ومين اللي بيستغل اسمك!”

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *