ج الاخير سر الشال
بفلم زيزي

اضطربت الشاشة لبرهة، وظهرت واجهة برنامج محادثة مشفر. صُوب التكبير على نص المحادثة التي تمت في اليوم الذي ضاع فيه الشال:
> المستخدم (المهندس): “المرأة بدأت تشك.. هل تخلصت من الشريحة؟”
> المستخدم (شريف): “أخذت الشريحة من الشال.. ندى تنام الآن. سأضع العقود النهائية باسمها الليلة وأغادر البلد صباح الغد.”
>
صرخ محامي شريف: “هذه المحادثات مفبركة! يمكن لأي شخص اختراق الحسابات وإنشاء محادثات وهمية!”
في هذه اللحظة، رن هاتف وكيل النيابة المباشر. رفعت النيابة الجلسة لمدة عشر دقائق لتلقي المكالمة. كان التوتر في القاعة قد وصل لقمته. كنت أتنفس بصعوبة، وأصابع مريم مشدودة على يدي، تدعمني بثباتها الخارق.
عندما عاد وكيل النيابة، كانت ملامحه قد تغيرت تماماً. نظر إلى شريف بنظرة مدمرة، ثم نظر إليّ.
“وردنا للتو تقرير عاجل من وحدة الجرائم المالية الدولية بالتعاون مع مكافحة المخدرات،” قال وكيل النيابة بصوت جهوري. “تم تتبع الحساب البنكي الرئيسي المتلقي لجميع أموال الصفقات المشبوهة في سويسرا. الحساب ليس باسم مدام ندى.. الحساب باسم ‘شريف’ والرمز السري المستخدم للوصول إليه تم إدخاله من هاتفه الشخصي قبل ساعة واحدة فقط أثناء وجوده في الحجز!”
شهقت القاعة بأكملها. سقط الملف من يد محامي شريف، وتجمد شريف في مكانه وكأنه تلقى صدمة كهربائية.
“كيف؟” زمجر شريف وهو يقف مجنوناً، “هذا غير ممكن! الحساب مغلق! كيف تم الدخول إليه؟!”
التفتت مريم ونظرت له ببرود قاتل، وهمست بنبرة سمعها كل من في الصف الأول: “لأن الشال لم يكن يحوي جهاز تسجيل فقط يا شريف.. الترزية التي خاطت الشال، زرعت في حوافه خيطاً مغناطيسياً ينقل بصمة إصبعك في كل مرة كنت تلمس فيها الخياطة ببهجة وتتأكد من وجود جهاز التجسس.. تم نسخ بصمتك الرقمية بالكامل واستخدامها لفتح حسابك السري وإرسال أموالك لحساب الضحايا.”
“أنتِ…” صرخ شريف وهجم باتجاهنا، لكن رجال الشرطة اندفعوا نحوه وثبتوه على الأرض بقوة، والكلابشات تُطبق على يديه بإحكام.
أصدر وكيل النيابة أوامره فوراً: “الإفراج الفوري عن المدعوة ندى بضمان محل إقامتها مع إبقائها تحت الحماية، والحبس الاحتياطي للمتهم شريف على ذمة قضية التجسس، والتزوير، وغسيل الأموال، وإلقاء القبض على باقي أطراف الشبكة.”
