خدمة برتبة زوجة ج 1 حكـايات مني السيد

حكايات مني السيد حصري
أنا متجوزاك إنت… مش متجوزة أهلك!
الجملة دي خرجت مني وأنا واقفة قدام جوزي، وأنا لأول مرة مش خاېفة من عصبيته ولا من كلام أمه، رغم إني كنت عارفة كويس إن اللي بقوله ممكن يقلب حياتي كلها.
بس قبل ما أحكيلكم اللي حصل، خلوني أرجع من الأول…
أنهارده الصبح، حماتي اتصلت بيا وقالتلي
انزلي يا بنتي.
استغربت، لأن أصلاً النهارده مش دوري. دور سلفتي، وأنا كنت في شقتي قاعدة مع جوزي، ومشغولة في شغل البيت بتاعي.
نزلت، وأول ما دخلت لقيت سلفتي نايمة على ضهرها، وحماتي واقفة جنبها ووشها منور من الفرحة.
بصتلي وقالت
باركيلها يا بنتي.
بصيت لسلفتي وأنا مش فاهمة، فقالتلي
طلعت حامل!
فرحتلها من قلبي وقلت
ألف نهار مبروك يا حبيبتي!
هي أصلاً متجوزة من شهرين بس، فطبعًا أول ما عرفت الخبر فهمت إن حماتي مستنياني أنزل عشان أعمل اللي هي عايزاه.
بصيت حواليّا… الشقة كانت محتاجة تتقلب مش تتنضف.
وأهل البيت من النوع اللي طول الليل ياكلوا ويشربوا ويستخدموا كل حاجة، وفي الآخر محدش بيلم وراه.
فناديّت على أخت جوزي، بنت عندها ستاشر سنة، وقلت لها
تعالي
يا حبيبتي، امسكي الشقة دي. اكنسيها وامسحيها، وأنا هجهزلك جردل المسح.
البنت بدأت تتحرك، وأنا دخلت المطبخ.
بس أول ما بصيت على المطبخ، عرفت إني لو بدأت لوحدي مش هخلص غير بالليل.
فناديّت حماتي
تعالي يا ماما ساعديني، إيدي فيها إكزيما. أنا هنضف التلاجة والرخامة، وإنتي نضفي الحوض.
بصتلي باستغراب وقالت
هو فيه إيه ليكي إنتي؟ إنتي جاية تنظمي البيت؟ مين يعمل ومين ما يعملش؟ هتوقفيني أغسل؟
سكت ثواني… وبعدين قلت لها بهدوء
ما هو ده مطبخك أصلاً يا ماما. أنا مأكلتش في الأطباق دي وأنا طالعة. وأنا متجوزة ابنك، وقاعدة في شقتي بخدم جوزي وبس.
وشها اتغير.
وقالت كلام كتير، وأنا المرة دي ما سكتش.
طلعت شقتي، وبعدها بدقايق لقيت جوزي داخل عليا متعصب جدًا.
واضح إن أمه رنت عليه وقالتله كلام خلّاه داخل وهو مقتنع إني عملت مصېبة.
وقف قدامي وقال
إنتي قولتي لأمي إيه؟
قولت
قولتلها الحقيقة. أنا قابلة أخدمك إنت، إنما أهلك لأ.
اتعصب أكتر، وبدأ يعلي صوته.
وأنا لأول مرة حسيت إن جوايا حاجة اتكسرت.
بصيتله وقلت
أنا متجوزاك إنت… مش متجوزة أهلك. ولو ده مش عاجبك، كل واحد يروح
لحاله.
سكت.
بصلي ثواني كأنه مش مصدق إني قلتها.
وبعدين نزل جري على تحت.
وقفت مكاني وأنا إيدي بتترعش، ومش عارفة اللي أنا عملته ده شجاعة ولا تهور.
وبعدها بدقايق، أمي اتصلت بيا.
حكيتلها اللي حصل، فبدل ما تطمنّي قالتلي جملة خوفتني أكتر
إنتي كده هتخربي على نفسك يا بنتي… انزلي ورا جوزك وصالحيه.
بس أنا كنت حاسة إن الموضوع أكبر من خناقة على تنظيف شقة.
لأن بعد أقل من نص ساعة، سمعت صوت حماتي تحت وهي بتزعق…
وبعدين سمعت جوزي بيقول بصوت عالي
لو هي مش هتعمل اللي أمي بتقوله… يبقى أنا كمان عندي كلام تاني هقوله.
وقتها بس فهمت إن اللي حصل النهارده…ما كانش خناقة عادية، دي كانت بداية حرب.
الجملة نزلت على ودني من المنور زي مية ساقعة ادلقت عليا في عز طوبة لو هي مش هتعمل اللي أمي بتقوله… يبقى أنا كمان عندي كلام تاني هقوله!
فضلت واقفة مكاني في نص الصالة، رجلي كأنها غرزت في السيراميك ومبقتش قادرة أشيلها. النفس طالع ونازل بصعوبة، وصوت ضربات قلبي كان أعلى من صوت مراوح السقف وأعلى من الدوشة اللي تحت. كنت باصة لإيدي اللي بتترعش… الحتت الحمرا الملتهبة
من الإكزيما حوالين صوابعي كانت بتاكلني، كأنها بتفكرني
