ج الاخير ابني قالي
ج الاخير

عينيها وابتسمت.
طبعًا. عجبتني الفكرة جدًا.
فرح أحمد.
بجد؟
أيوة. نجمع العيلتين ونقضي يوم حلو.
ممتاز.
قرب منها وباسها على خدها.
إنتِ أحسن زوجة في الدنيا.
بصتله ثواني.
نفس الوش.
نفس الابتسامة.
نفس النظرة اللي كانت بتدوبها زمان.
لكن دلوقتي كانت شايفة شخص غريب.
شخص ما تعرفوش.
الخميس بالليل وصلت رسالة من حماتها.
يا ندى يا بنتي، معلش هتعبك معايا. الدكتور كتبلي علاج زيادة. ممكن عشرة آلاف كمان؟
بصت ندى للرسالة.
وضغطت تحويل.
العشرة آلاف وصلوا.
لكن المرة دي وهي بتبعتهم كانت بتتخيل الشنطة الجديدة اللي حماتها ممكن تشتريها بيهم.
أو خروجة.
أو هدية لنفسها.
أكيد مش علاج.
جاء يوم السبت.
الشمس كانت جميلة.
والجو مثالي.
ندى صحيت من بدري جدًا.
رتبت البيت.
حضرت الأكل.
وزبطت كل حاجة بالتفصيل.
لكن أكتر حاجة اهتمت بيها كانت السماعات الكبيرة الموجودة في الجنينة والصالة.
جربتها أكتر من مرة.
الصوت لازم يوصل لكل شخص موجود.
وصل باباها ومامتها الأول.
وبعدين أختها مريم وجوزها.
وبعدين أخو أحمد وعيلته.
أما حماتها فدخلت آخر واحدة.
لابسة فستان جديد.
وشنطة ماركة واضحة جدًا.
بصتلها ندى للحظة.
وافتكرت الخمسين ألف جنيه.
يا ندى يا حبيبتي!
حضنتها حماتها بحرارة.
ما شاء الله! البيت تحفة.
تسلمي يا طنط.
العزومة بدأت.
والكل
كان مبسوط.
الضحك مالي المكان.
والأكل متشال ومتحط.
وأحمد كان عامل فيها الزوج المثالي.
بيصب العصير للناس.
وبيضحكهم.
وبيتكلم بأدب.
لدرجة إن بابا ندى بصله وقال
بصراحة يا أحمد أنا كنت قلقان في الأول من الجوازة السريعة دي. لكن واضح إني كنت غلطان.
ابتسم أحمد بتواضع مصطنع.
ده من ذوق حضرتك يا عمي.
أما حماتها فقالت بفخر
أصل أحمد متربي كويس.
كادت ندى تضحك.
لكنها تماسكت.
بعد الأكل، بدأت الحلويات تتقدم.
وسألت أخت ندى حماتها
هو حضرتك أخبار العلاج إيه؟
تنهدت أمينة هانم بحزن تمثيلي.
الحمد لله يا بنتي. ربنا يخلي ندى. واقفة جنبي بكل حاجة.
ربنا يشفيكي.
آمين يا رب.
في اللحظة دي وقفت ندى من مكانها.
ثواني يا جماعة. راجعة حالًا.
مشت ناحية الصالة.
وطلعت موبايلها.
وفتحت التسجيل.
إيديها كانت بترتعش.
مش خوف.
لكن من حجم اللحظة.
وصلت الموبايل بالسماعات.
وضغطت تشغيل.
في الأول خرج صوتها هي.
وبعدين شوية تشويش.
وبعدها
جاء صوت حماتها واضح جدًا
يا أحمد! الحظ بيحبني. مرات ابني هتبعتلي خمسين ألف كمان بكرة!
الصمت نزل على المكان كله.
صمت تقيل.
مرعب.
رجعت ندى وقعدت على كرسيها.
وأول ما بصت ناحية أحمد
لقته شاحب.
كأنه شاف شبح.
أما أمه
فكانت حرفيًا فقدت لونها.
كمل التسجيل
خمسين ألف كالعادة.
يا أمي إنتِ عبقرية. قصة المرض
