ج2 بعد طلاقي
نور محمد

ثريا صرخت: “كدابة!” ورفعت المسدس عشان تضـ,ـرب..
للمذيد من القصص الكامله تابعو صفحه رومانى مكرم
انطلقت الرصاصة، لكنها لم تستقر في صدر نور. في جزء من الثانية، كان ياسين قد اقتحم المطبخ ودفع طاولة معدنية ثقيلة قلبت موازين الغرفة. الرصاصة ارتدت من المعدن لتصيب كتف أحد الحراس الذين اندفعوا خلف ثريا.
الفوضى عمت المكان، لكن نور لم تكن ترى إلا شيئاً واحداً: الطفل “حمزة” الآخر، النسخة الشاحبة من ابنها، الذي كان يرتجف على السرير. جذبته إلى حـ,ـضنها مع ليلى، وحمتهم بجسدها وهي تصرخ في ثريا: “انتهيتي يا ثريا! الشرطة محاصرة المكان، وياسين صور اعترافك لايف!”
ثريا، وهي ترى إمبراطوريتها تنهار، فقدت صوابها تماماً. بدأت تضحك بهستيريا وهي تتراجع للخلف: “عايزة الولد؟ خديه.. بس مش هتلحقي تفرحي بيه، المصحة دي متفخخة بالغاز، ودقيقة واحدة وكلنا هنكون في خبر كان!”
**الهروب الكبير:**
ياسين جذب نور بقوة: “نور! اطلعي فوراً! ثريا مجنونة وتعملها فعلاً!”
نور رفضت تتحرك من غير ليلى والطفل. حمل ياسين الطفل “المخطوف”، ونور ساندت ليلى التي كانت في حالة ذهول. ركضوا في الممرات بينما بدأت صافرات الإنذار داخل المصحة تطلق صرخات تحذيرية من تسرب غاز.
خلفهم، كانت ثريا تقف في منتصف الممر، ترفض الهرب، وكأنها قررت أن تكون المصحة قبرها وقبر أسرارها.
وصلوا للخارج، وارتموا على الأرض بعيداً عن المبنى بلحظات، قبل أن يحدث انفجار محدود في قبو المصحة أدى لاندلاع حريق هائل غطى المكان بالدخان الأسود. سيارات الإسعاف والشرطة كانت قد ملأت المكان.
**المواجهة في المستشفى:**
بعد ساعات من الرعب، كانت نور تجلس في ممر مستشفى حكومي، تنظر من خلف الزجاج لغرفة العناية المركزية. “حمزة” (ابن ليلى) كان تحت أجهزة التنفس، وبجانبه “حمزة” (ابن نور) الذي جاء مع جارتها وصمم أن يرى “أخاه”.
نور كانت في حالة ذهول.. كيف يكون لديها “حمزة” و”ليلى” لديها “حمزة”؟
ياسين اقترب منها، ووجهه عليه آثار الدخان: “الممرضة اعترفت يا نور. أنتي ليلة ولادتك في طنطا، كنتي في حالة غيبوبة بعد الولادة القيصرية. ليلى كانت بتولد في نفس اللحظة في الغرفة اللي جنبك. ثريا أخدت ابن ليلى (التوأم الأول) وعطته للممرضة عشان تخلص منه، بس الممرضة لما شافتك والدة اتنين (سيف وتاليا)، خافت وحطت الطفل التالت معاهم وقالتلك إنك ولدتي تلاتة! أما التوأم التاني بتاع ليلى، فثريا حبسته في المصحة عشان تذل أمه.”
