عروسة بالغلط بقلم انجي الخطيب

إنت مين وعايز إيه؟! وإزاي تدخل عليا الحمام وأنا بستحمى؟!بصّلي باستغراب، ورفع حاجبه وهو بيقول بثقة غريبة:ـ أدخل عليكي إيه؟! إنتِي اللي مين أصلًا؟! وبتعملي إيه في حمامي ؟اتسمرت مكاني ورا ستارة البانيو، وحسيت إن قلبي هيقف من الخضة .
بصيت حواليّا بسرعة، مش مصدقة اللي بيحصل، وبعدين همست بعصبية مكتومة:ـ حمامك إنت؟! ده الحمام اللي جوه الأوضة اللي قالولي إنها أوضتي! إنت دخلت هنا إزاي أصلًا؟!ضحك ضحكة خفيفة، وهو بيسند كتفه على الباب المفتوح، وقال:ـ لا، استني عندك…
أنا اللي داخل أوضتي وحمامي، ولا إنتِي اللي داخلة أوضة حد غريب وبتسأليه إزاي دخل؟!شهقت وأنا بحاول ألمّ الستارة حواليا أكتر، وقلتله بحدة:ـ يا أستاذ، أرجوك، ده مش وقت لا أوضتي ولا أوضتك! اخرج بره وخليني ألبس هدومي بدل ما أنا مستخبية ورا الستارة ومش عارفة حتى أوصل لحاجة ألبسها !
بص ناحية الكرسي اللي عليه هدومه، وبعدها رجع بصلي بنظرة خلتني أتوتر أكتر، وقال بهدوء مستفز:ـ طب ما تقوليلي هدومك فين، وأنا أجيبهالك. ـ لا، لا، لا! مش عايزة أي مساعدة منك! لو سمحت اخرج بره واقفل الباب، وأنا هجيب هدومي لوحدي !
رفع إيديه باستسلام مصطنع، لكنه ما اتحركش من مكانه، وقال بابتسامة جانبية:ـ حاضر يا ستي، مش هقرب من هدومك… بس عندي سؤال واحد قبل ما أخرج. ـ سؤال إيه؟! اخرج الأول!ـ إنتِي اسمك إيه؟اتنهدت بضيق، وقلتله:ـ وإنت مالك باسمي؟ !
ابتسامته وسعت، وعينيه فضلت ثابتة عليّا بطريقة أربكتني، وقال:ـ أصل واضح إنك داخلة بيتي من غير ما تعرفي صاحبه، ودي حاجة غريبة شوية… خصوصًا إنك مش باين عليكي إنك من الناس اللي بتدخل أماكن بالغلط!ـ يا أخي حرام عليك! أنا أصلًا مش عارفة أنا جيت هنا إزاي!
أنا معزومة هنا وقالولي إن دي الأوضة اللي هبات فيها، وأنا دخلت أستحمى… والله ما كنت أعرف إن حد هيكون موجود!أول ما سمع كلمة «معزومة»، ملامحه اتغيرت للحظة، وبعدين رجع لنفس هدوئه وقال:ـ معزومة عند مين؟ ـ عند واحدة صاحبتي …
في اسئلة تاني ولا كدا خلاص لو سمحت اخرج بقي عايزة البس هدومي والله عيب التحقيق اللي انت فاتحهولي وانا في الموقف دا. سكت ثواني، وبعدين قال وهو بيبصلي بتركيز:ـ و بص ناحية الباب كأنه بيراجع حاجة في دماغه، وبعدها رجع بصلي وقال:ـ يعني إنتِي جاية في بيت واحدة صاحبنك هنا في الصعيد ؟
