عروسة بالغلط بقلم انجي الخطيب

لكن اللي ما كنتش أعرفه إن الليلة دي كانت مجرد بداية لحكاية أكبر بكتير من جوازة بالغلط. الفصل التاني: صندوق الأسرار بعد ساعة، كنت قاعدة في أوضة واسعة في الدور التاني، وهبة جنبي بتحاول تشرحلي كل اللي حصل في السنين اللي فاتت.
قالتلي إن والدها، الحاج عبد الرحيم، كان شريك الحاج صبري في تجارة الأراضي ومحاصيل القصب، وإن الشراكة كانت ناجحة لحد ما ظهرت خلافات بسبب حسابات مش مفهومة. ـ بابا كان بيقول إن فيه فلوس بتختفي من الشركة، وإن حد بيزوّر الإمضا بتاعته على أوراق استلام، لكن ما كانش عنده دليل كفاية.
سألتها: ـ وكريم كان يعرف؟ هبة بصت للأرض. ـ كريم كان صغير وقتها، بس كان قريب من واحد اسمه فؤاد، محاسب الشركة. وبعد وفاة بابا، فؤاد اختفى فترة، وبعدين رجع واشتغل مع كريم في تجارة الأراضي. ـ وإنتِ ليه ما قلتيش للحاج صبري؟
ـ حاولت، بس كريم كان بيهددني إنه هيأذيني ويطلعني من البيت لو اتكلمت. وأنا كنت لسه صغيرة، ومكنش عندي حد أروحله. مسكت إيديها. ـ كان لازم تقوليلي يا هبة. إحنا أصحاب من أيام الجامعة. هزت راسها ودموعها نازلة.
ـ عارفة، وأنا غلطانة. بس كنت خايفة أخسرك، وخايفة أجرّك لمشكلة مالكيش ذنب فيها. ـ أهو أنا دخلت فيها من غير ما أعرف أصلًا! ضحكت وسط دموعها، وبعدها حضنتني. ـ حقك عليا. فضلنا ساكتين شوية، لحد ما خبط خفيف جه على الباب.
هزت راسها ودموعها نازلة. ـ عارفة، وأنا غلطانة. بس كنت خايفة أخسرك، وخايفة أجرّك لمشكلة مالكيش ذنب فيها. ـ أهو أنا دخلت فيها من غير ما أعرف أصلًا! ضحكت وسط دموعها، وبعدها حضنتني. ـ حقك عليا.
فضلنا ساكتين شوية، لحد ما خبط خفيف جه على الباب. هبة قامت تفتح، ولقيت ست كبيرة في السن، لابسة فستان بيت بسيط، وفي إيدها صينية عليها كوبايتين شاي. قالت بابتسامة: ـ يا بنات، قلت يمكن تكونوا محتاجين حاجة سخنة تهدي أعصابكم.
هبة ابتسمت. ـ تسلمي يا أمينة. دخلت الست وحطت الصينية، وبعدها بصتلي بحنان. ـ إنتِ بقى مريم؟ ! ابتسمتلها. ـ أيوه يا حاجة. ـ ربنا يحفظك يا بنتي. أنا أمينة، مربية سليم من وهو صغير. الواد ده مهما كبر، هيفضل في عيني عيل صغير. هبة ضحكت. ـ عيل صغير؟!

