عروسة بالغلط بقلم انجي الخطيب

ـ أنا بدافع عن الحق، واللي مش عاجبه يثبت العكس. في اللحظة دي، نوال قامت من مكانها، ومشيت ناحيتي، ومسكت إيدي بحنان. ـ تعالي يا بنتي، اقعدي هنا. إنتِ مالكيش ذنب في اللي بيحصل. كنت محتاجة حد يقولي الجملة دي أكتر ما كنت متخيلة.
قعدت جنبها، وأنا بحاول أمنع دموعي تنزل. لكن هبة فجأة رفعت راسها وقالت: ـ أنا اللي خبيت الجواب. كلنا بصينا لها. كريم ابتسامته اختفت. ـ إنتِ بتقولي إيه يا هبة؟ مسحت دموعها، وبصت لأخوها بوجع. ـ بقول الحقيقة اللي إنت خايف منها.
لكن هبة فجأة رفعت راسها وقالت: ـ أنا اللي خبيت الجواب. كلنا بصينا لها. كريم ابتسامته اختفت. ـ إنتِ بتقولي إيه يا هبة؟ مسحت دموعها، وبصت لأخوها بوجع. ـ بقول الحقيقة اللي إنت خايف منها. أنا اللي خبيت جواب بابا، ومريم ما تعرفش أي حاجة عنه.
كريم قرب منها بعصبية. ـ إنتِ اتجننتي؟! سليم وقف في طريقه. ـ مكانك! هبة كملت كلامها وهي بتعيط: ـ قبل ما بابا يمـ,ـوت بشهر، اداني جواب وقاللي أحافظ عليه، وما أسلموش لحد غير لما أتأكد إن الشخص اللي هياخده مش هيستخدمه في أذية حد.
وبعد وفاته، خفت. خفت من اللي كان بيحصل في البيت، وخفت منك إنت بالذات يا كريم. كريم رفع إيده كأنه هيقاطعها، لكنها صرخت: ـ لأ! المرادي هتكلم! أنا سكت سنين عشان كنت فاكرة إنك أخويا وإنك ممكن تتغير، لكن إنت كل يوم بتثبتلي إنك مستعد تبيع أي حد عشان الفلوس!
الحاج صبري ضرب بعصاه على الأرض. ـ هبة! الجواب فين؟ هبة نزلت عينيها وقالت: ـ مش معايا. كريم ابتسم ابتسامة انتصار. ـ أهو! يعني هي كمان مخبياه، وكلنا بنتكلم عن مريم ليه بقى؟ هبة رفعت عينيها وقالت: ـ الجواب مع مريم.
حسيت إن قلبي وقع مني. ـ أنا؟ ! ـ أيوه يا مريم. بس إنتِ ما تعرفيش. قومت من مكاني، وقلت بعصبية: ـ يا هبة، إنتِ صاحبة عمري! لو فيه حاجة تخصني، كان لازم تقوليلي من الأول!
أنا من ساعة ما دخلت البيت ده وأنا كل شوية أسمع مصيبة جديدة، ومحدش فيكم بيشرحلي حاجة! هبة مسكت إيدي. ـ حقك عليا يا مريم، والله كنت هقولك، بس ما كنتش أعرف أبدأ منين. ـ ابدئي من الآخر!
الجواب معايا إزاي؟ هبة أخدت نفس طويل، وبصتلي في عيني. ـ فاكرة السلسلة اللي إنتِ لابساها من وإنتِ صغيرة؟ حطيت إيدي على رقبتي بشكل تلقائي. السلسلة كانت فضة قديمة، فيها تعليقة صغيرة على شكل مفتاح.
