عروسة بالغلط بقلم انجي الخطيب

ـ أيوه يا سيدي يارب نخلص بقي … هو إنت مش سامعني؟!ابتسم ابتسامة صغيرة، وقال بثقة:ـ سامعك كويس أوي. وبعدين اتحرك أخيرًا ناحية الباب، وقبل ما يخرج، وقف والتفتلي وقال:ـ على فكرة، أنا آسف على الخضة… بس انتي السبب انا ماليش ذنب واوعدك هصلح غلطي وغمزلي بعينة وخرج.
عقدت حواجبي وقلتله تقصد إيه بهصلح غلطي دي ؟!رد وهو بيخرج وقال :ـ هتعرفي بعدين. وقفل الباب وراه. فضلت واقفة مكاني كام ثانية، مش قادرة أستوعب اللي حصلورغم اني مفهمتش يقصد ايه بس كان كل همي انه يخرج واعدي الموقف السخيف دا والبس هدومي أول ما سمعت صوت خطواته بتبعد، جريت على الكرسي، خطفت أول هدوم لقيتها، ولبست بسرعة، وأنا بدعي ربنا يكون فعلا خوج وما يكونش شافني بالشكل ده.
#انجي_الخطيب لكن وأنا بفتح باب الحمام، سمعت أصوات جاية من برا وصوت واحدة ظاهر بتقول بحماس:مبارك يا ولدي عروستك واهلها واصحابها وصلوا الصبح ودخلوا اوضهم وهينزلوا علي الغدا عشان تشوفها وتتعرف عليها ربنا يهديك يا ولدي وتوافق علي الجوازة دي ومتكسفش ابوك يارب العروسة تعحبك ونفرح بيكفضلت واقفة ورا باب الحمام، إيدي على الأوكره وقلبي بيدق بسرعة من الكلام اللي سمعته.
صوت الست كان واضح، وخصوصًا لما قالت كلمة «عروستك»! عروسته مين؟! وإيه حكاية الجواز اللي بيتكلموا عنها دي؟! قربت من الباب بحذر، وكنت لسه هفتحه وأخرج، لكن أول ما سمعت صوته بيرد على أمه، اتجمدت مكاني. ـ متقلقيش يا أمي، شوفتها وعجبتني. صوت أمه اتغير، وبان عليه الاستغراب.
ـ شوفتها كيف يا ولدي؟! دي من ساعة ما جت وهي مش لاقينها، من ساعة ما قالوا رايحين يتفرجوا على الخيل، وإحنا قلبنا عليها البيت! ضحك ضحكة خفيفة وقال بكل ثقة: ـ ما أنا لسه جاي من عند الفرسة دلوقتي. ـيعني إيه يا ولدي؟ ! إنت شوفت عروستك فين؟
! ـ شوفتها في أوضتي. سكتت أمه لحظة، وبعدها قالت بصوت واطي، كأنها مش مصدقة اللي سمعته: ـ في أوضتك؟!إنت دخلت على البت من غير ما نعزف يا واد إنت ولا اية؟! رد عليها ببرود وضحكة مستفزة ياريت يا امي بس متقلقيش، لسة معملتهاش بس هغملها قريب كل الموضوع اني دخلت أوضتي يا أمي، ولقيت واحدة بتستحمى في حمامي، وبدل ما تسألني أنا مين، فضلت تطردني من بيتي!
