ج الاخير عمي بيشتغل حزار

حكايات زهرة

موقع أيام نيوز

بص له.
في الأول؟
أيوه.
وبعدين الراجل قال
وبعدها عبد الصمد خاف.
من إيه؟
من الناس اللي كانوا بيشتغلوا معاه.
ماما شهقت
يعني عبد الصمد كان معاهم؟
الراجل سكت.
وبعدين قال
كان مضطر.
قعدنا في الصالة.
الراجل بدأ يحكي.
قال إن من خمس سنين، أبويا كان شغال مع عمي في محل الجزارة.
في البداية، الموضوع كان طبيعي.
شراء مواشي.
دبح.
بيع.
لكن بعد فترة، عمي بدأ يتعامل مع ناس بيجيبوا لحوم بكميات كبيرة من أماكن مش معروفة.
اللحمة كانت أرخص من الطبيعي.
وأرباحها ضخمة.
أبويا شك.
بدأ يسأل.
وبعدين اكتشف إن اللحمة مش بتيجي من مزارع.
ولا من بره.
ولا من أي مكان رسمي.
كانت بتيجي من مسلخ سري خارج الرقابة.
سألته
طب اللحمة دي كانت لحمة حيوانات؟
الراجل بص للأرض.
في البداية أيوه.
أنا اتنهدت.
لكن الراجل كمل
وبعدين حصلت حاجة.
ماما مسكت إيدي.
إيه؟
قال
اكتشفوا إن اللحمة اللي بتطلع من المكان ده كانت بتتخلط بقطع من لحوم مجهولة المصدر.
خالي قال
مجهولة المصدر يعني إيه؟
الراجل سكت.
وبعدين قال
أجزاء بشړية كانت بتدخل المكان.
ماما صړخت.
أنا حطيت إيدي على بوقي.
خالي وقف.
إنت مچنون؟
يا محمود، أنا مش بهزر.
بتقول إنهم كانوا بيبيعوا لحوم بشړ؟
لأ.
هز راسه.
كانوا بيستغلوا أجساد ناس ماټت في ظروف غامضة، ويخلطوا أجزاء منها مع اللحوم التانية عشان يخفوا المصدر.
أنا حسيت بالغثيان.
افتكرت كل السنين اللي فاتت.
كل طبق لحمة.
كل مرة ماما كانت بتقول
اللحمة دي مش طبيعية.
كل مرة عمي كان يقول
بقر اسكتلندي.
كل مرة كنا ناكل…
حسيت معدتي بتتقلب.
ماما بدأت تبكي.
وإنتوا كنتوا بتدونا منها ليه؟
الراجل قال
عشان عبد الصمد كان بيحاول يحميكم.
خالي قال
يحميهم إزاي وهو بيديهم اللحمة دي؟
الراجل رد
عشان لو رفض، كانوا هيقتلوا الولد.
بصينا لبعض.
سيف؟
هز راسه.
أيوه.
أنا قلت
ليه سيف بالذات؟
الراجل سكت.
ثم قال
لأن سيف مش ابن سليم الحقيقي.
الصمت نزل علينا.
أنا افتكرت إني سمعت غلط.
إيه؟
ماما وقفت.
إنت بتقول إيه؟
الراجل قال
سيف اتولد في مستشفى خاص من سبع سنين.
ماما قالت
أنا عارفة.
لأ… إنتي مش عارفة كل حاجة.
قول.
في نفس اليوم، كان فيه طفل تاني اتولد.
وبعدين؟
الطفل ده اختفى.
ماما بدأت تهز راسها.
لأ.
واتسجل بدل منه طفل تاني.
لأ!
وسيف كان هو الطفل اللي المفروض يختفي.
خالي قال
ليه؟
الراجل رد
لأن أبوكم اكتشف إن الطفل ده كان مرتبط بعيلة كبيرة جدًا.
إزاي؟
والده كان واحد من الناس اللي بيديروا الشبكة.
أنا قلت
شبكة اللحمة؟
هز راسه.
الشبكة اللي كانت بتشتغل في حاجات أكبر من اللحوم.
ماما قربت منه
سيف ابني.
أيوه.
اتولد مني.
أيوه.
يبقى إزاي مش ابني؟
الراجل قال
هو ابنك.
ثم سكت.
بس كان فيه ناس عايزينه عشان وراثة وفلوس وأسرار.
خالي قال
وأبوها؟
رفض يسلمهم الطفل.
ماما قالت
عشان كده ماټ؟
الراجل هز راسه.
أيوه.
أنا كنت حاسة إن مخي مش قادر يستوعب.
بابا ماټ.
عمي كان بيحمينا.
سيف كان مستهدف.
واللحمة كانت جزء من شبكة إجرامية.
لكن فيه حاجة واحدة لسه مش داخلة دماغي.
قلت
طب عمي ليه كان بيجيب لنا اللحمة دي كل أسبوع؟
الراجل قال
لأن ده كان الشرط.
شرط إيه؟
كانوا عايزين يتأكدوا إن عبد الصمد لسه ساكت.
يعني إيه؟
كل جمعة كان لازم يستلم الكمية ويوزع جزء منها على بيتكم.
ماما شهقت.
يوزعها علينا ليه؟
عشان يثبت لهم إنه ملتزم.
أنا قلت
بس هو كان ممكن يرميها.
الراجل قال
كانوا بيراقبوه.
خالي قال
وعبد الصمد كان بيعمل إيه؟
كان بيحاول يقلل الضرر.
إزاي؟
كان بياخد اللحوم من مكان تاني، وبيستبدل أجزاء منها كل ما يقدر.
سكت.
وكان في مرات بيجيب لكم لحمة سليمة فعلًا.
أنا افتكرت كلام عمي.
أنا عايزكم تعملوا كل اللي نفسكم فيه.
وكل مرة ماما كانت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *