ج الاخير عمي بيشتغل حزار

حكايات زهرة

بتدعي له.
يمكن…
يمكن كان بيحاول يشتري لنا وقت.
خالي قال
طب ليه هو نفسه ماكانش بياكل منها؟
الراجل قال
لأنه كان عارف.
أنا بصيت له.
وعشان كده لما أكل منها انهار؟
أيوه.
بس إحنا أكلنا منها.
الراجل هز راسه.
عبد الصمد كان فاكر إنكوا عمرُكم ما هتعرفوا.
ولما عرف؟
افتكر إنكوا أكلتوا منها.
ماما قالت
هو حاول يخنق بنتي عشان كده؟
الراجل قال
مش عشان يقتلك.
أمال؟
عشان كان فاكر إنك كشفتيه.
أنا دموعي نزلت.
افتكرت إيده على رقبتي.
كنت فاكرة إنه بيكرهني.
لكن يمكن…
كان مړعوپ.
مړعوپ من إن كل اللي حماه سنين ينهار في لحظة.
خالي سأل
طب هو عبد الصمد فين؟
الراجل قال
في مكان قريب.
فين؟
مستنيكم.
ليه ماجاش؟
لأنه كان عارف إنهم هيراقبوا بيتكم.
ماما قالت
عايزة أشوفه.
هتشوفيه.
دلوقتي.
الراجل وقف.
لازم نروح.
ركبنا العربية تاني.
المرة دي خالي هو اللي ساق.
الراجل قعد جنبه.
أنا وماما ورا.
فضلنا ساكتين طول الطريق.
لحد ما وصلنا لمزرعة قديمة.
مفيش بيوت حواليها.
دخلنا.
مشينا وسط أرض زراعية.
لحد ما وصلنا لبيت صغير.
الباب اتفتح.
وظهر عمي عبد الصمد.
أنا أول ما شفته…
اتجمدت.
كان شكله مختلف.
دقنه طالعة.
هدومه متبهدلة.
عينيه حمرا.
واضح إنه ما نامش.
ماما أول ما شافته جريت عليه.
وضړبته على صدره.
ابني فين؟
عمي مسك إيديها.
سيف هنا.
ماما زقته.
وريني ابني.
دخلنا.
سيف كان قاعد على سرير صغير.
أول ما شافني جري عليا.
أختي!
حضنته.
ضمّيته بكل قوتي.
فضلت أعيط.
إنت كويس؟
هز راسه.
أنا كويس.
ماما حضنته.
وسألت
إنت كنت مع مين؟
سيف بص لعمي.
مع عمو عبد الصمد.
ماما بصت لعمي.
خدته إزاي؟
عمي قال
أنا اللي أخدته.
خالي اڼفجر
إنت اټجننت؟
عمي قال
لو ماخدتوش هما كانوا هياخدوه.
طب ليه ما قلتلناش؟
عمي بصلي.
كنت بحاول أحميكم.
أنا قربت منه.
خمس سنين يا عمي؟
دموعه نزلت.
أيوه.
خمس سنين وإنت بتجيب لنا اللحمة دي؟
قال
كنت مضطر.
وأنا أكلت منها.
عارف.
وماما أكلت.
عارف.
وإنت كنت عارف إنها ممكن تكون خطړة؟
هز راسه.
أيوه.
صړخت
طب ليه؟!
عمي غمض عينه.
عشان كنت لو رفضت، كنت هخسر سيف.
سكت.
وبعدين قال
وفي مرة رفضت.
خالي قال
وإيه اللي حصل؟
عمي رد
قتلوا أبوكي.
ماما وقعت على الكرسي.
أنا بصيت له.
إنت عارف مين قټله؟
عمي هز راسه.
أيوه.
مين؟
سكت.
الراجل الغريب قال
قول لهم.
عمي بصله.
مش دلوقتي.
خالي قال
دلوقتي!
عمي قرب مننا.
أبوكم ما ماتش في حاډثة.
ماما شهقت.
إنت قلت لنا إنه ماټ بأزمة قلبية!
كان ده اللي لازم يتقال.
ليه؟
لأنهم كانوا لسه بيراقبوكم.
خالي قال
مين قټله؟
عمي قال
واحد من أقرب الناس له.
أنا حسيت قلبي وقع.
مين؟
عمي بص لنا.
وبعدين قال
أنا.
الصمت.
ماحدش اتكلم.
حتى سيف سكت.
ماما قامت.
إنت؟
عمي هز راسه.
أنا اللي كنت آخر واحد شافه.
يعني إنت قټلته؟
عمي بكى.
لأ.
أمال؟
كنت معاه ليلة ما ماټ.
وبعدين؟
حاولت أنقذه.
وفشلت؟
هز راسه.
لأ.
سكت.
وبعدين قال
أنا اللي سبته ېموت.
ماما شهقت.
خالي قرب منه.
يعني إيه؟
عمي قال
أبوكم كان عايز يهرب.
من مين؟
من الشبكة.
وبعدين؟
كان معاه دليل.
وأشار للصندوق.
وكان ناوي يروح الشرطة.
وإنت؟
حاولت أمنعه.
خالي صړخ
ليه؟
عمي قال
عشان كانوا ماسكين سيف.
أنا بصيت لسيف.
سيف كان معاهم؟
لأ.
أمال؟
كانوا مهددين ياخدوه.
عمي قعد.
أبوكي قالي وقتها عبد الصمد، لو سلمتهم الورق، هينقذوا نفسهم ويقتلوا ابني.
وهو عمل إيه؟
رفض.
وإنت؟
خفت.
دموعه نزلت.
أول مرة في حياتي أخاف بالشكل ده.
وبعدين؟
اتخانقنا.
وبعدها؟
أبوكي وقع.
ماټ؟
لأ.
أمال؟
كان لسه عايش.
سكت.
لكن لما خرجت من المكان عشان أجيب عربية…
عمي بلع ريقه.
لما رجعت…
سكت.
لقيته ماټ.
خالي قال
مين قټله؟
عمي رفع عينه.
نفس الشخص اللي بيدور على سيف دلوقتي.
سألته
مين هو؟
عمي قال
اسمه جابر.
الراجل الغريب اتوتر.
جابر؟
عمي هز راسه.
أيوه.
خالي قال
مين جابر؟
عمي رد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *