ج الاخير عمي بيشتغل حزار

حكايات زهرة

واحد يعرف بابا.
سكتنا.
وبعدين ماما قالت
لازم نكلم عبد الصمد.
اتصلنا.
لكن موبايله كان مقفول.
حاولنا مرة.
مرتين.
عشر مرات.
مفيش رد.
بعد ساعة…
خالي وصل.
ولما حكيت له، قال
لازم نروح له.
رحنا بيته.
الباب كان مفتوح.
دخلنا.
البيت فاضي.
على الترابيزة ورقة.
خط عمي.
خالي فتحها.
قرأ.
وبعدين وشه اتغير.
مكتوب إيه؟
ناولني الورقة.
كان مكتوب
لو وصلتوا للورقة دي، يبقى الدكتور سامح وصلكم.
قلبي دق.
كملت القراءة.
متثقوش فيه.
وتحتها
ومتدوروش على الشريط.
لكن آخر سطر كان هو اللي خلاني أرتعب.
لأن الشريط مع سيف.
بصيت لأخويا.
كان واقف جنب ماما.
سيف؟
سيف بصلي.
أنا؟
خالي قال
استنى…
قرب منه.
فتش جيوبه.
مفيش حاجة.
سيف قال
أنا معايا حاجة.
طلع من جيبه عربية لعبة صغيرة.
قال
دي لقيتها عند عمو عبد الصمد.
فتحها.
جواها كان فيه كارت ميموري صغير.
خالي أخده.
بص لنا.
دي هي.
أنا حسيت إننا رجعنا لنقطة البداية.
اللحمة.
المخزن.
بابا.
عمي.
جابر.
الدكتور سامح.
وسيف.
كل الخيوط رجعت تتجمع.
لكن قبل ما نعرف اللي على الكارت…
سمعنا صوت خبط على الباب.
ثلاث خبطات.
خالي بص لنا.
محدش يتحرك.
الخبط اتكرر.
ثلاث مرات.
وبعدين صوت راجل من بره
أنا الدكتور سامح.
ماما مسكت إيدي.
خالي همس
إوعوا تفتحوا.
الصوت قال
أنا جاي أقولكم الحقيقة.
خالي صړخ
امشي!
الدكتور قال
لو ما فتحتوش، هقولها للشرطة.
خالي سكت.
وبعدين قال
قول من عندك.
الصوت رد
سليم كان شغال معايا.
ماما شهقت.
كدب!
الدكتور كمل
عبد الصمد كان عارف.
خالي قال
إنت عايز إيه؟
الكارت.
سيف بص للكارت في إيد خالي.
خالي فهم.
خباه بسرعة.
الدكتور قال
عارف إن الكارت معاكم.
سكتنا.
ولو ما سلمتوهش…
سكت.
ثم قال
هقول لسيف مين أبوه الحقيقي.
ماما شهقت.
إيه؟
سيف بص لنا.
أنا ابن مين؟
الصوت من بره قال
اسأل أمك.
ماما اڼهارت.
ده ابني.
الدكتور قال
أيوه.
وبعدين ضحك.
بس مش ابن الراجل اللي فاكرينه.
خالي صړخ
كفاية!
الدكتور قال
افتحوا الباب.
لكن قبل ما حد يتحرك…
سمعنا صوت عربية شرطة قدام البيت.
الدكتور جرى.
خالي فتح الباب الخلفي.
دخل ضابط.
قال
فين الدكتور سامح؟
خالي أشار للشارع.
الضابط جرى وراه.
وأنا وقفت مكاني.
سيف مسك إيدي.
أختي…
بصيت له.
نعم؟
أنا ابن مين؟
دموعي نزلت.
حضنته.
إنت ابن أمي وأبويا.
بس هو قال…
هو كداب.
متأكدة؟
بصيت في عينه.
متأكدة.
لكن الحقيقة؟
أنا ماكنتش متأكدة من أي حاجة.
بعد ساعات…
رجع الضابط.
قال إن الدكتور سامح هرب.
لكن قبل ما يهرب…
ساب ظرف.
الظرف كان باسم
إلى ابنة سليم.
فتحت الظرف.
كان جواه تسجيل.
شغلناه.
صوت بابا.
المرة دي كان مختلف.
صوته كان واضح.
لو بتسمعوا التسجيل ده، يبقى أنا مت.
سكت.
أنا آسف.
ماما بدأت تبكي.
كل اللي عملته كان عشان أحميكم.
ثم قال
سيف ابني.
ماما شهقت.
أنا غمضت عيني.
ابني من مراتي. مفيش أي سر في نسبه.
سيف ابتسم.
أنا حضنته.
لكن بابا كمل
الدكتور سامح هيحاول يقنعكم بغير كده.
ثم قال
هو جزء من الشبكة.
الضابط قرب.
صوت بابا كمل
هو اللي كان بيدير المكان.
ماما حطت إيدها على بوقها.
وجابر كان مجرد أداة.
ثم قال
عبد الصمد غلط. لكنه حاول يصلح.
صمت.
أنا سامحته قبل ما أموت.
عمي كان واقف جنبنا.
وأول ما سمع الجملة دي…
انهار.
قعد على الكرسي وفضل يبكي.
صوت بابا كمل
ولو عبد الصمد لسه عايش، خلوه يعيش.
هو شال عنكم حاجات أنا ماقدرتش أشيلها.
التسجيل انتهى.
الصالة كلها كانت ساكتة.
عمي فضل يبكي.
ماما قربت منه.
حطت إيدها على كتفه.
وقالت
أخوك سامحك.
عمي قال
بس أنا مش هسامح نفسي.
ماما ردت
يمكن دي مش مهمتك.
رفع عينه.
أمال مهمتي إيه؟
قالت
تصلح اللي تقدر عليه.
بعد شهور…
القضية كبرت.
اتمسك الدكتور سامح.
واتكشف إن الشبكة كانت أكبر بكتير مما كنا متخيلين.
ناس كتير اتحاكمت.
وأسماء كبيرة ظهرت.
لكن عمي عبد الصمد رفض ياخد أي فلوس مننا.
وقال
كل اللي عملته كان عشان أخويا.
وفي يوم، وأنا واقفة قدام قبر بابا…
حطيت وردة.
وسيف كان واقف جنبي.
ماما وراينا.
عمي بعيد شوية.
بصيت للقبر وقلت
أنا فهمت دلوقتي ليه كنت بتثق فيه.
ماما قالت
مين؟
بصيت لعمي.
عمي.
سكت.
مش لأنه كان كامل.
لكن لأنه فضل يحاول.
ماما ابتسمت بحزن.
أبوكي كان عارف إن الإنسان ممكن يغلط.
بس الأهم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *