ج الاخير عمي بيشتغل حزار

حكايات زهرة

جابر له ناس في كل مكان.
بعد دقائق…
دخل ضابط تاني.
أكبر سنًا.
بص لنا.
وقال
مين عبد الصمد؟
ماما قالت
أخو جوزي.
الضابط قال
هو فين؟
سكتنا.
قلت
في المخزن القديم.
الضابط اتجمد.
المخزن؟
أيوه.
معاه ناس؟
غالبًا.
الضابط قام.
لازم نروح حالًا.
رجعنا للمخزن مع الشرطة.
المكان كان هادي.
زيادة عن اللزوم.
الباب مكسور.
دخلنا.
أول أوضة فاضية.
التانية فاضية.
لحد ما وصلنا للغرفة الكبيرة.
هناك…
لقينا عمي.
كان واقع على الأرض.
إيده پتنزف.
لكنه كان عايش.
جريت عليه.
عمي!
فتح عينه.
ابتسم.
سيف؟
معانا.
غمض عينه براحة.
الحمد لله.
الضابط قال
جابر فين؟
عمي رد بصوت ضعيف
هرب.
راح فين؟
عمي قال
عنده مكان تاني.
فين؟
عمي سكت.
الضابط قرب.
لازم تقول.
عمي بصلي.
المكان اللي أبوكي ماټ فيه.
أنا حسيت بقشعريرة.
بعد أيام من التحقيق…
بدأت الصورة تظهر.
تم القبض على عدد كبير من الأشخاص.
المخازن اتقفلت.
المسلخ السري اتكشف.
واتضح إن الشبكة كانت بتستخدم طرق ملتوية لإخفاء مصادر اللحوم، وكان فيه فساد وتلاعب كبير، وملفات كتير اتفتحت.
لكن جابر اختفى.
اختفى تمامًا.
أما عمي…
دخل المستشفى.
ولأول مرة من خمس سنين…
ماما قعدت جنبه.
مش لأنها نسيت اللي عمله.
لكن لأنها فهمت إنه كان عايش في خوف مستمر.
ولما دخلت عليه، قالت له
عبد الصمد.
فتح عينه.
أيوه؟
أنا مش مسامحاك على كل حاجة.
هز راسه.
من حقك.
بس مش هسيبك لوحدك.
دموعه نزلت.
ليه؟
ماما قالت
عشان أخوك لو كان عايش كان هيعمل كده.
عمي غطى وشه بإيده.
وبكى.
عدى شهر.
رجعنا حياتنا تدريجيًا.
ماما بطلت تشتري لحمة من أي حد.
وأنا كل ما أشوف لحمة حمرا في محل…
بطني تتقلب.
سيف رجع المدرسة.
لكن بقى أهدى.
أكتر حاجة كان بيعملها إنه يقعد جنب عمي لما نزوره.
عمي بعد ما خرج من المستشفى باع المحل.
وقال إنه مش قادر يشوف سکينة جزارة تاني.
فتح محل صغير لبيع الخضار.
ماما كانت بتضحك وتقول
يا عبد الصمد، أخيرًا بقيت تبيع حاجة مفيهاش أسرار.
وكان يضحك.
لكن عينيه كانت دايمًا حزينة.
أما أنا…
ففضلت محتفظة بالصورة اللي فيها بابا وعمي.
حطيتها في غرفتي.
لكن فيه حاجة واحدة كانت مضايقاني.
الصورة.
كل ما أبص لها…
أحس إن فيه حاجة ناقصة.
في يوم، وأنا بقلب في الصور القديمة، لاحظت إن ورا الصورة طبقة ورق ملزوقة.
شديتها.
طلعت ورقة صغيرة جدًا.
خط بابا.
قلبي بدأ يدق.
فتحتها.
كان مكتوب
لو عبد الصمد قدر ينقذ سيف، يبقى لسه فيه أمل.
وتحتها
لكن لو فشل… دوروا على جابر.
سكت.
قرأت السطر مرة تانية.
وبعدين لاحظت حاجة.
اسم جابر كان متشطب.
وتحته اسم تاني.
اسم مكتوب بقلم مختلف.
اسم
الدكتور سامح.
أنا ماعرفتش مين الدكتور سامح.
ولا ليه بابا كاتب اسمه.
ولا إيه علاقته بكل اللي حصل.
لكن في نفس الليلة…
رن تليفون البيت.
ماما كانت في المطبخ.
رديت.
ألو؟
صمت.
ألو؟
جالي صوت راجل.
صوت هادي.
إنتي بنت سليم؟
قلبي دق.
أيوه.
عمي عبد الصمد لسه عايش؟
أيوه.
وسيف؟
أيوه.
صمت.
وبعدين قال
يبقى لازم تعرفي إن اللي حصل كله كان مجرد البداية.
اتجمدت.
مين حضرتك؟
قال
الدكتور سامح.
إيدي بردت.
إنت تعرف أبويا؟
أكتر مما تتخيلي.
إنت كنت معاه؟
كنت آخر واحد شافه قبل ما ېموت.
إنت اللي قټلته؟
سكت.
وبعدين ضحك ضحكة خفيفة.
لأ.
أمال مين؟
قال
عبد الصمد قال لكم نص الحقيقة بس.
يعني إيه؟
أبوكي ماكانش بيحاول ينقذ سيف.
أمال؟
كان بيحاول ينقذ ناس كتير.
سكت.
وإنتي عندك حاجة تخصه.
بصيت حواليّا.
إيه؟
حاجة لسه ما وصلتش لها.
إيه هي؟
قال
الشريط الأصلي.
شريط إيه؟
التسجيل اللي أبوكي سجله قبل مۏته.
أنا بصيت ناحية الدرج.
الراجل كمل
اللي سمعتيه مع عبد الصمد نسخة.
والنسخة الأصلية؟
مع جابر.
جابر هرب؟
لأ.
أمال؟
قال
جابر ماټ من أسبوع.
اتجمدت.
إزاي؟
مقتول.
مين قټله؟
صمت.
وبعدين قال
نفس الشخص اللي قتل أبوكي.
قفلت المكالمة.
فضلت واقفة.
ماما دخلت.
مين كان بيتكلم؟
ماقدرتش أرد.
بصيت لها.
ماما…
نعم؟
عمي كان قال لنا إن جابر هو اللي قتل بابا.
أيوه.
الدكتور سامح قال إن جابر ماټ.
ماما وشها اتغير.
مين الدكتور سامح؟
قلت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *