ج الاخير عمي بيشتغل حزار
حكايات زهرة

الراجل اللي كان واقف قدام المخزن.
أنا افتكرت الصوت.
صوت بابا.
هو اللي كان بيقلد صوت بابا؟
عمي قال
أيوه.
ليه؟
عشان يرعبكم.
سيف فجأة قال
أنا عارفه.
كلنا بصينا له.
ماما قالت
تعرفه منين يا حبيبي؟
سيف قال
جهلي قبل كده.
أنا قربت منه.
إمتى؟
من كام شهر.
عمي اتجمد.
قالك إيه؟
سيف قال
كان بيسألني عن بابا.
ماما مسكت راسها.
وإنت قلت له إيه؟
قلتله بابا ماټ.
وبعدين؟
سيف قال
قالي لا، باباك سايبلك حاجة.
أنا بصيت لعمي.
إيه الحاجة؟
عمي قال
الميراث.
إيه ميراث؟
مش فلوس.
أمال؟
الحقيقة.
عمي قام.
فتح دولاب قديم.
طلع منه ظرف.
وقال
أبوكي كان عارف إنه ممكن ېموت.
فتح الظرف.
كان جواه تسجيل صوتي.
ضغط تشغيل.
صوت بابا خرج من السماعة.
صوت قديم.
متعب.
لكنه واضح.
لو التسجيل ده وصل لمراتي أو ولادي، يبقى أنا غالبًا مت.
ماما حطت إيدها على قلبها.
أنا دموعي نزلت.
صوت بابا كمل
عبد الصمد هيقول لكم إنه خاېن. يمكن تكرهوا. ويمكن تلوموه. بس لو هو لسه عايش، اسمعوه للآخر.
عمي بدأ يبكي.
صوت بابا قال
أنا عارف إن اللي بيحصل حوالينا أكبر مننا. وعارف إنهم ممكن يوصلوا لابني. عشان كده عبد الصمد هو الشخص الوحيد اللي أثق فيه.
ماما بصت لعمي.
صوت بابا كمل
لو حاولوا ياخدوا سيف، ما تسلمهوش. حتى لو اضطررت تخلي الناس تكرهك.
سكت التسجيل ثواني.
وبعدين صوت بابا قال
واللحمة اللي عبد الصمد هيجيبها لكم…
أنا قشعر جسمي.
متاكلوهاش.
ماما شهقت.
صوت بابا
لو وصلت لكم اللحمة دي، اعرفوا إنهم قربوا منكم.
التسجيل وقف.
الصمت كان خانق.
أنا بصيت لعمي.
ليه ما قلتلناش؟
قال
كنت خاېف.
من إيه؟
إنكم ترفضوا وجودي في حياتكم.
وإنت كنت بتأذينا.
عارف.
كنت بتخوفنا.
عارف.
كنت بتجيب لنا حاجة ممكن تضرنا.
عارف.
يبقى إزاي كنت بتحمينا؟
عمي قرب مني.
لأني كنت بحاول أختار أقل شړ.
أنا بكيت.
بس الشړ كان بيدخل بيتنا كل جمعة.
عمي نزل عينه.
وأنا كنت بمۏت كل جمعة وأنا شايل الكيس ده في إيدي.
فجأة سمعنا صوت عربية.
الراجل الغريب قام.
وصلوا.
عمي قال
مين؟
جابر ورجالته.
خالي قال
نعمل إيه؟
عمي فتح درج.
طلع منه مفتاح.
فيه نفق تحت البيت.
ماما قالت
تاني نفق؟
البيت ده قديم.
وبعدين بص لي.
خدوا سيف وانزلوا.
أنا قلت
وإنت؟
هأخرهم.
ماما مسكته.
عبد الصمد…
بص لها.
سامحيني.
ماما عيطت.
ربنا يسامحك.
لكن قبل ما نمشي…
سيف قال
أنا مش هسيب عمي.
عمي ابتسم.
يا حبيبي، أنا عايزك تعيش.
سيف قال
بس بابا قال إنك بتحمينا.
عمي انهار.
قعد قدامه وحضنه.
أبوك كان أحسن مني.
وإنت كويس.
عمي بكى.
لأ.
لأ إيه؟
أنا غلطت كتير.
سيف مسح دموعه.
بس إنت جيت تنقذنا.
عمي ضمھ أكتر.
عشان دي آخر فرصة عندي.
نزلنا النفق.
كنت ماسكة سيف.
ماما ورايا.
خالي والراجل قدامنا.
لكن قبل ما ندخل، سمعنا ضړب ڼار من فوق.
ماما صړخت.
عبد الصمد!
خالي شدها.
لازم نمشي!
مشينا.
وصوت الضړب كان بيبعد.
لحد ما وصلنا للآخر.
خرجنا في أرض زراعية.
الراجل قال
العربية هناك.
جرينا.
ركبنا.
وفجأة…
سمعنا صوت عربية جاية من ورا.
جابر.
الراجل قال
بسرعة!
العربية انطلقت.
العربية التانية ورا.
كنت شايفة النور في المراية.
سيف كان بيبكي.
ماما بتقرأ قرآن بصوت واطي.
خالي سايق بسرعة.
الراجل قال
لازم نوصل للقسم.
خالي قال
الشرطة متورطة!
مش كلها.
إزاي نعرف مين؟
مش هنعرف.
وبعدين طلع الفلاش ميموري.
ده فيه أسماء.
خالي قال
أسماء مين؟
كل الناس اللي شاركت.
ولو وصلنا القسم؟
هنسلمها للنيابة.
العربية اللي ورانا قربت.
جابر فتح الشباك.
خالي زود السرعة.
وفجأة العربية اتخبطت فينا من الجنب.
ماما صړخت.
سيف وقع.
أنا مسكته.
العربية اتمايلت.
لكن خالي سيطر عليها.
وصلنا للشارع الرئيسي.
كان فيه ناس.
العربية اللي ورانا وقفت فجأة.
واضطر جابر يهرب.
الراجل قال
كمل.
وصلنا للقسم.
دخلنا كلنا.
الراجل سلم الفلاش ميموري.
خالي حكى كل حاجة.
لكن الضابط اللي قدامنا أول ما سمع اسم جابر…
وشه اتغير.
قال
استنوا هنا.
خرج.
الراجل قال
أنا قلتلك.
خالي قال
إيه؟

