بويا اللي … وحبيبي ابن عدوي ج1 حكايات شروق خالد

رن تاني.

يوسف مد إيده للموبايل، وبص للشاشة.

وفي اللحظة دي، كل الهدوء اللي كان في عينيه اختفى.

وشه اتحول لوش الراجل اللي كل الناس بتخاف منه.

الاسم اللي ظهر على الشاشة كان:

“رانيا فوزي.”

محاميته وأكتر شخص بيثق فيه.

رانيا عمرها ما كانت بتكلمه قبل الساعة سبعة الصبح.

ولو عملت كده…

يبقى فيه مصيبة.

يوسف رد على المكالمة.

“اتكلمي.”

جاله صوت رانيا من الناحية التانية، متوتر بشكل واضح:

“يوسف… عندنا مشكلة كبيرة.”

يوسف وقف من مكانه.

“إيه اللي حصل؟”

سكتت رانيا ثواني، وبعدين قالت:

“المخزن اللي في الميناء اتضرب.”

عين يوسف ضاقت.

“مين؟”

“مش عارفين.”

“الرجالة؟”

“اتنين ماتوا… وتلاتة اختفوا.”

يوسف قبض على الموبايل بقوة.

“والبضاعة؟”

الصمت اللي جه بعدها كان كفاية يخليه يفهم إن الموضوع أخطر مما توقع.

قالت رانيا:

“البضاعة اختفت.”

يوسف فضل ساكت.

وبعدين سأل بصوت بارد:

“حد شاف حاجة؟”

رانيا أخذت نفسًا عميقًا.

“أيوه.”

“مين؟”

“واحد من الرجالة قبل ما يموت قال اسم.”

يوسف اتجمد.

“اسم مين؟”

رانيا قالت الاسم.

وفي اللحظة دي، يوسف بص ناحيتي.

لأن الاسم اللي سمعه…

كان اسمي أنا.يوسف أول ما سمع اسمي، وشه اتغير تمامًا.

“قولتي إيه؟”

رانيا ردت بصوت متردد:

“نور.”

إيده شدت على الموبايل.

“نور مين؟”

“نور اللي معاك دلوقتي.”

أنا كنت لسه قاعدة على السرير، لكن أول ما سمعت اسمي، جسمي كله اتنفض.

بصيت له.

“إنتِ بتتكلمي عني؟”

رانيا سكتت ثانيتين، وبعدين قالت:

“أيوه.”

يوسف بعد الموبايل عن ودنه وبصلي.

النظرة دي خوفتني.

“إنتِ تعرفي حاجة عن مخزن الميناء؟”

هزيت راسي بسرعة.

“لا طبعًا!”

“كنتِ فين إمبارح قبل ما تيجي هنا؟”

استغربت السؤال.

“في البيت.”

“مين كان معاكي؟”

“ماما.”

يوسف رجع للموبايل.

“رانيا، ابعتيلي كل حاجة عندك. حالًا.”

“يوسف…”

“قلت حالًا.”

قفل المكالمة، وحط الموبايل في جيبه.

بصيتله وأنا بحاول أفهم.

“إنت شاكك فيا؟”

ما ردش.

“يوسف!”

رفع عينه ليا.

“أنا مش عايز أشك فيكي.”

“بس إنت شاكك.”

قرب خطوة.

“أنا شغلي خلاني أشك في كل الناس.”

“وأنا واحدة من الناس دي؟”

سكت.

الكلمة وجعته أكتر مما توقعت.

قمت من السرير بسرعة، لكن أول ما رجلي لمست الأرض، الألم خلاني أرجع أقعد.

يوسف اتحرك ناحيتي فورًا.

“استني.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *