بويا اللي … وحبيبي ابن عدوي ج1 حكايات شروق خالد

لأن الاسم اللي سمعه…
كان اسمي أنا.يوسف أول ما سمع اسمي، وشه اتغير تمامًا.
“قولتي إيه؟”
رانيا ردت بصوت متردد:
“نور.”
إيده شدت على الموبايل.
“نور مين؟”
“نور اللي معاك دلوقتي.”
أنا كنت لسه قاعدة على السرير، لكن أول ما سمعت اسمي، جسمي كله اتنفض.
بصيت له.
“إنتِ بتتكلمي عني؟”
رانيا سكتت ثانيتين، وبعدين قالت:
“أيوه.”
يوسف بعد الموبايل عن ودنه وبصلي.
النظرة دي خوفتني.
“إنتِ تعرفي حاجة عن مخزن الميناء؟”
هزيت راسي بسرعة.
“لا طبعًا!”
“كنتِ فين إمبارح قبل ما تيجي هنا؟”
استغربت السؤال.
“في البيت.”
“مين كان معاكي؟”
“ماما.”
يوسف رجع للموبايل.
“رانيا، ابعتيلي كل حاجة عندك. حالًا.”
“يوسف…”
“قلت حالًا.”
قفل المكالمة، وحط الموبايل في جيبه.
بصيتله وأنا بحاول أفهم.
“إنت شاكك فيا؟”
ما ردش.
“يوسف!”
رفع عينه ليا.
“أنا مش عايز أشك فيكي.”
“بس إنت شاكك.”
قرب خطوة.
“أنا شغلي خلاني أشك في كل الناس.”
“وأنا واحدة من الناس دي؟”
سكت.
الكلمة وجعته أكتر مما توقعت.
قمت من السرير بسرعة، لكن أول ما رجلي لمست الأرض، الألم خلاني أرجع أقعد.
يوسف اتحرك ناحيتي فورًا.
“استني.”
مد إيده يساعدني، لكني بعدتها.
“ما تلمسنيش.”
وقف مكانه.
ولأول مرة، شفت في عينيه وجع حقيقي.
“نور، أنا مش عدوك.”
“أنا مش عارفة إنت مين أصلًا.”
قرب أكتر، وصوته بقى هادي.
“أنا الراجل اللي قضى الليل كله فاكر إن أكبر مشكلة في حياته هي إنه وقع فيكي.”
بصيتله من بين دموعي.
“وطلع فيه مشكلة أكبر؟”
هز راسه.
“أيوه.”
وقبل ما أسأله، موبايله رن تاني.
فتح الرسالة.
كانت صورة.
صورة ليا.
متصورة من بعيد وأنا خارجة من بيتنا قبل يومين.
وتحتها رسالة قصيرة:
“البنت دي مش بريئة زي ما فاكر.”
يوسف فضل باصص للصورة ثواني.
وبعدين سألني:
“نور… مين كان مستنيكي تحت البيت يوم الخميس؟”
قلبي وقع.
لأني افتكرت.
“كان فيه راجل.”
يوسف رفع عينه بسرعة.
“راجل مين؟”
“معرفش.”
“شكله؟”
حاولت أفتكر.
“كان لابس جاكت أسود… وعنده جرح فوق حاجبه.”
يوسف اتجمد.
“جرح فوق حاجبه؟”
هزيت راسي.
“أيوه.”
ابتعد خطوتين، وكأنه فجأة فهم حاجة خطيرة.
“إيه؟”
بصلي وقال:
“ده مش مجرد واحد كان مستنيكي.”
“أمال مين؟”
صوته خرج بارد:
“ده واحد من أخطر رجالي.”
سكت لحظة.
“والراجل ده اختفى من امبارح بالليل.”

