ج2 اشتريت شقة فخمة بأغلى تمن

“عمام أحمد وأخواته البنات جرايد رسائل شتائم وتشتيم فيا وفي أهلي، وتهديدات صريحة لأحمد إنه لو ما طلقنيش ورجع الشقة باسم أمه، هيبقى ملهوش عيلة ولا أصل!كنت بقرأ الرسائل وأنا ببتسم بمرارة. الناس دي اتجردت من كل معاني الإنسانية والدين. سمعت صوت تك تك على باب الشقة. افتكرت أحمد رجع، فقمت أفتح. بس لما بصيت من العين السحرية، اتجمدت في مكاني!
ما كانش أحمد…كانوا عمام أحمد الاثنين، ومعاهم إبراهيم أخوه، وراجل غريب لابس بدلة ومعاه شنطة أوراق! وكانوا بيخبطوا على الباب بعنف وبصوت عالي!سمعت صوت عم أحمد الكبير وهو بيزعق برة:«افتحي يا ندى! افتحي بدل ما نكسر الباب! الشقة دي فيها كلام تاني خالص ومستندات هيتم المواجهة بيها دلوقتي!»قلبي دق بسرعة.
.. مستندات إيه؟ وأحمد فين؟ وليه جايين في الوقت اللي أحمد مش موجود فيه؟!وقفت ورا الباب وقلبي بيضرب زي الطبول. مسكت تليفوني بسرعة وإيدي بتترعش، وطلبت رقم أحمد، بس تليفونه كان بيدي جرس ومابيردش. الخبط على الباب كان بيزيد وعم أحمد الكبير بيزعق بصوت هز الطرقة كلها:«افتحي يا ندى بدل ما نجيب البوليس ونفتح بالعافية! إحنا معانا إعلام شرعي وأوراق تثبت إن الشقة دي من حق العيلة، ومفيش واحدة غريبة هتضحك على ابننا وتاخد شقته!»الكلمات نزلت عليا زي الصاعقة. “أوراق؟ إعلام شرعي؟” الشقة دي أنا الشارية عقدها من الشركة العقارية باسمي، وكل مليم مدفوع من حسابي البنكي الشخصي.
أوراق إيه اللي بيتكلموا عنها؟!أخدت نفس عميق وجمعت كل قوتي، ورحت عند الباب ومن غير ما أفتحه، اتكلمت بصوت ثابت وقوي:«يا عمي أنت وهو، الشقة دي ملكيتي الخاصة المسجلة بالكامل باسمي، وأي محاولة لكسر الباب أو الاقتحام هعتبرها جريمة وأطلب النجدة فوراً. وأحمد نزل مش زمان وزمانه راجع، لو عندكم أوراق استنوا لما ييجي!»إبراهيم أخو جوزي رد بصوت مليان غل وضحكة مستفزة:«افتحي بس وما تخافيش يا ست الهانم!
المحامي اللي معانا معاه عقود تنازل موثقة باسم أحمد، والشقة دي أحمد كان كاتبها باسمه وصور العقود معانا… أنتِ فاكرة إنك ناصحة؟ أحمد هو اللي بايع ومشتري ومعانا التوقيعات!»عقلي اتوقف عن التفكير للحظة. أحمد؟ تنازل؟ أحمد يكتب الشقة باسمه من ورايا؟! مستحيل… أحمد بيحبني ووقف معايا امبارح وطرد أهله عشان حقي. هل كان بيمثل عليا؟ هل الجدعنة اللي عملها امبارح كانت مجرد تمثيلية عشان يهديني وبعدين يمسكوني من الإيد اللي بتوجعني؟في اللحظة دي، سمعت صوت أقدام جارية على السلم، وصوت أحمد وهو بيتكلم بصوت عالي ونهتة تعب:«في إيه هنا؟

