ج2 اشتريت شقة فخمة بأغلى تمن

! أنتم بتعملوا إيه قدام بيتي؟!»عم أحمد الكبير لف له وقال بصرامة:«تعالى يا أحمد! تعالى شوف مراتك اللي قافلة الباب وشايفة نفسها علينا. إحنا جايين ننهي المهازل دي! المحامي أهو والمعاينة والعقود جاهزة عشان الشقة ترجع لأمك وأخوك زي ما كان الاتفاق الأصلي!»أحمد بص للمحامي ولعمامه ولإبراهيم أخوه بذهول وصدمة:«عقود إيه واتفاق إيه اللي بتتكلموا عنه؟! أنتم اتجننتم؟ أنا قلتلكم الشقة دي شقة ندى وبفلوسها!
»إبراهيم طلع ملف أوراق من شنطة المحامي ورفعه في وش أحمد:«لا يا أحمد، ما تنساش العقد الصوري اللي أنت ورتوهولنا من ست شهور لما قلت إنك كتبت الشقة باسمك عشان تثبت لأمك إنك صاحب كلمة! العقد الموثق اللي أنت مضيت عليه وبصمت عليه قدامنا كلنا لما أخدت الفلوس من أمي!»أحمد وشه اصفر تماماً ووقف متجمد في مكانه كأنه اتضرب على دماغه. أنا كنت سامعة كل كلمة من ورا الباب. الدم نشف في عروقي. اللغز بدأ يتبلور في عقلي…
من ست شهور، لما اشترينا الشقة، أحمد كان متضايق أوي إن أهله بيبصوله بقلة قيمة وبيقولوا عليه إن مراته هي اللي ممشياه وهي اللي بتصرف عليه. وقتها هو طلب مني يوريهم صورة عقد مكتوب باسمه مجرد “عقد صوري” عشان يرضي غروره قدام أمه وأخوه، وأنا من طابتي وأصلي وافقت وعملت له ورقة صورية بس ما وثقتهاش في الشهر العقاري، والعقد الأصلي الحقيقي المدفوع أقساطه بحساباتي كان هو الموثق والرسمي!أتاري أحمد وقتها راح وثق الورقة الصورية من ورايا، أو أهله استغلوا توقيعه وأخذوا الورقة الصورية وديوها لمحامي عشان يعملوا بيها لعبة قانونية!فتحت الباب فجأة. الكل سكت وبصلي.
خرجت وأنا مسنودة على الباب، وبصيت لأحمد في عينيه مباشرة وسألته بصوت هادي يرعب:«أحمد… الكلام ده صح؟ أنت عملت عقد صوري باسمك ووثقته من ورايا؟»أحمد كان بيترعش، وجري عليا ومسك إيدي وهو بيبكي:«ندى… والله العظيم ما وثقت حاجة! الورقة اللي عملناها كانت مجرد ورقة عادية عشان أمي تبطل كلام، إبراهيم وأمي هما اللي أخدوا البصمة والتوقيع مني وأنا سكران أو تعبان وعملوا توكيل من ورايا! والله العظيم أنا ما بعتش ولا خنتك!»عم أحمد زغره بغضب:«اسكت يا خايب! بتعيط قدامها؟
