خدمة برتبة زوجة ج الاخير حكـايات منى السيد

ما نحس بقيمتك. أنا غلطت لما سمعت كلام أمي وسخنت، بس والله العظيم بحبك وعايزك ترجعي.
سمعت كلامه وحسيت بۏجع وضحك في نفس الوقت! هو مش راجع عشان بيحبني ومقدرني كإنسانة… هو راجع عشان البيت چحيم، وأختي مابتعرفش تسلق بيضة، ومفيش حد يطبخ وينضف! يعني قيمتي الحقيقية اللي حسوا بفقدانها كانت الخدمات المجانية اللي كنت بقدّمها! أول ما المشغالة مشيت، البيت غرق في شبر مية، فافتكروا هدى وطيبتها!
أبويا كان أذكى من إنه يفوّت النقطة دي، فبص لطارق وقال بنبرة جافة كالحديد سمعت يا حاج إسماعيل؟ ابنك جاي يرجع طباخة وشغالة، مش جاي يرجع زوجة مصونة! وده أكبر دليل على إن عيشتها عندكم كانت غلط من ساسها لراسها!
طارق اتفزع وحس إنه عك الدنيا لا يا عمي لا والله مقصدش! أنا قصدي إن وجود هدى هو اللي كان مالي البيت بركة، وإنها ست بيتي وسيدة المكان!
عمي إسماعيل حط إيده على ركبة والدي وقال يا حاج مصطفى، اطلب شروطك وإحنا رقبتنا سدادة. المهم بيتنا ميتخربش وابني يرجع لمراته، وكرامة هدى هتكون محفوظة بما يرضي الله.
أبويا بصلي، إداني الإشارة إني أنا اللي أتكلم. أنا صاحبة الشأن، وأنا اللي عشت المرار، وأنا اللي لازم أحط القواعد.
أخدت نفس عميق، وطلعت ورقة صغيرة من شنطتي كنت كاتبة فيها كل حاجة بعد ما اتفقت عليها مع الأستاذ رأفت الصبح. بصيت لطارق في عينيه وقولت بوضوح وثبات شروطي واضحة ومفيهاش فصال يا طارق. لو وافقت عليها كلها، وبدون أي تردد، هنفكر نرجع ونفتح صفحة جديدة. لو رفضت شرط واحد، التوكيل مع الأستاذ رأفت وقضايا الطلاق للضرر وتبديد العفش هتاخد مجراها من بكرة الصبح.
طارق بلع ريقه وهز راسه قولي يا هدى.. أنا سامعك.
أولاً شقة برة بيت العيلة تماماً! إيجار جديد، شقة مستقلة في منطقة تانية، ملكيش فيها غيري وأنا ماليش فيها غيرك. عفشي اللي في شقتك القديمة يتنقل كله على حسابك للشقة الجديدة، وبيت العيلة ماليش فيه إقامة ولا مبيت ولا مفتاح.
طارق شهق، وعينيه وسعت شقة برة؟! هسيب أمي وأبويا وأخرج يا هدى؟
عمي إسماعيل رفع إيده لطارق وسكته، وقال كملي يا بنتي.. إيه تاني؟
ثانياً علاقتي بأهلك هتكون علاقة احترام وواجبات وبس. في الأعياد والمناسبات، أنزل أزورهم مع جوزي بكامل شياكتي، أقعد ساعة أو ساعتين كضيفة معززة مكرمة وأمشي. مفيش حاجة اسمها انزلي اطبخي، مفيش حاجة اسمها نضفي السلم، ومفيش حاجة اسمها أصل فلانة حامل ولا عيانة شيلي شيلتها! كل واحد يشيل بيته ومسؤوليته، وأنا مسؤولة عن بيتك إنت وجوزك وبس!
ثالثاً شغلي! أنا سبت شغلي عشانك وعشان قولتلي هقعدك ملكة، وطلعت الملكة بتخدم البيت كله. أنا هرجع أقدم في شركات من بكرة، وهرجع لشغلي وكياني، ومرتبي بتاعي ماليش دعوة بمصاريف البيت، إنت المسؤول شرعاً وقانوناً عن مصاريف بيتنا.
رابعاً وده الأهم اعتذار رسمي من والدتك قدام العيلة كلها على الكلام الچارح اللي قالته في حقي وحق أهلي، وكلمة طلاق متتقالش تاني لا في هزار ولا في زعل، ولو اتقالت تاني، المؤخر اللي مكتوب في القسيمة مية ألف جنيه يتدفع فوري.
سكت، والهدوء نزل على الصالة زي الړصاص. الشروط كانت بمثابة صاعقة نزلت على طارق. الراجل اللي كان متعود إن كلمته وكلمة أمه هي القانون المطلق، لقى نفسه متعرّي تماماً قدام شروط بتجرده من كل أدوات السيطرة والذل اللي كان بيمارسها عليا.
طارق وشه بهت تماماً، وبص لأبوه وهو بيبرطم شقة برة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *