ج الاخير حكايات انجي الخطيب

. والصلح بقى في المحاكم. رجعت البيت للشيخ زايد، احتضنت ياسين وملك بقوة، وعرفت إنني قطعت نصف الطريق نحو استعادة حياتي وحقوقي. لكن ما لم أكن أعلمه وقتها.. أن حماتي وريهام، بعد الهزيمة المدوية في المحكمة، لن يتوقفوا عند هذا الحد. وكان لديهم كارت أخير وأكثر قذارة..
كارت لن يستهدف القانون هذه المرة، بل يستهدف سمعتي وشرفي شخصياً أمام أهل المنطقة والجميع!خرجت من المحكمة وأنا حاسة بانتصار حقيقي، بس الكلام اللي قالته حماتي في الممر كان بيلف في دماغي زي السارينة: *”اللعبة لسه كبيرة عليكي!
“*عدّى يومين في الشيخ زايد، الهدوء كان مسيطر على الشقة، بس كان هدوء يسبق العاصفة. كنت فاكرة إن الضربات القانونية الشديدة اللي الأستاذ خالد وجهها لكريم وريهام هتخليهم يلمّوا دورهم ويكفّوا أذاهم، بس استوعبت متأخر إن الشخص لما بيخسر كل حاجة، بيتحول لكائن انتحاري مستعد يخرب الدنيا على الكل.
يوم الأربعاء، على الساعة خمسة المغرب، كنت قاعدة بذاكر لياسين وملك في أوضتهم. فجأة، سمعت دوشة بره الشقة.. مش مجرد خبط على الباب، دي كانت أصوات صراخ وزعيق في مدخل العمارة وفي الممر!طلعت أتحسس الخطوات وقربت من الباب، وبصيت من العين السحرية.
قلبي وقع في رجلي. كانت حماتي واقفة في صالة الدور، ومعاها ستين غريبات شكلهم يحيي بإنهم مجرورين مخصوص للمشاكل، وجنبهن كريم واقف وشّه في الأرض ومش قادر ينطق كلمة!حماتي كانت بتصرخ بصوت عالي جداً هز أركان العمارة كلها، والجيران بدأوا يفتحوا أبوابهم ويخرجوا يبصوا بذهول:—تعالوا شوفوا الست المصونة اللي عاملة فيها خضرة الشريفة!
تعالوا شوفوا اللي طردت جوزها من بيته عشان تاخد الشقة لحساب العشيق بتاعها! الست اللي بتدخل رجالة غريبة الشقة في غياب جوزها ولادها قاعدين جوة!الدم اتصفى من وشي تماماً. الشرف والمسمعة! الكارت الأخير والأقذر اللي ممكن أي حد يلعبه في مجتمعنا عشان يدمر ست ملهاش أي غلطة!
حماتي كملت بزعيق وتلفيق، وهي بتشاور على باب شقتي قدام الجيران اللي اتجمعوا:—أنا معايا صور ومعايا فيديوهات ليها وهو طالع الشقة عندها! ابني يا حبة عيني كان بيصرف عليها وعلى عيالها وهي بتستغفله! إحنا جايين نعمل محضر أداب وإثبات حالة وزنا محارم في الشقة دي دلوقتي!سمعت الهمس بين الجيران.
