ج الاخير حكايات انجي الخطيب

حماتي بدأت تتلخبط وتصعّق لما لقيت الموقف بيتقلب عليها، والستات اللي كانت جايباهم معاها عشان يعملوا هيصة زوغوا ونزلوا على السلم جري لما حسوا إن الموضوع فيه بوليس!بعد أقل من سبع دقايق، صويت سرينات البوليس كان مالي الشارع تحت العمارة. طلع ضابط المباحث ومعاه قوة من الشرطة والأستاذ خالد.
خالد دخل القاعة زي الصقر، ووضع أوراق المحكمة وقرار النيابة الصادر إمبارح قدام الضابط وقال له:—يا فندم.. دي محاولة انتقامية وتشهير علني جهاراً نهاراً من الزوج ووالدته، بعد صدور أحكام قضائية ضد ابنها بتهمة التدليس والتزوير وإحالتهم للنيابة.
والموكلة بتسجل الواقعة بالصوت والصورة والجيران كلهم شهود على التجمهر والسب والقذف والطعن في الأعراض!ضابط المباحث بص لحماتي ولتجمهر الجيران ولأورق المحكمة، وسأل كريم بصرامة:—أين الأدلة اللي والدتك بتقول عليها؟ فين الفيديوهات أو البلاغ المسبق اللي جيتوا بناء عليه؟
كريم سكت، ولسانه اتعقد، وبص لأمه بغضب وقال بقلة حيلة:—أنا ماليش دعوة يا باشا.. أمي هي اللي جابتني وجابت الناس دول وركبتني العربية وجينا! أنا ما شفتش حاجة وما أعرفش حاجة!حماتي بصت لابنها بذهول قاتل:—أنت بتبيعني يا كريم؟! أنت بتقول للبوليس إنك مالكش دعوة؟
!ردت عليه بثقة وبصيت للضابط:—أنا بطلب محضر رسمي حتمي حالاً بتهمة التجمهر والسب والقذف والطعن في العرض والبلاغ الكاذب ضد حماتي وضد جوزي!الضابط هز رأسه وقال للشرطة:—هاتوا المذكورة والمتهم مع أوراقهم على القسم فوراً لإحالتهم للنيابة صباحاً!
أخدوا حماتي وهي بتصرخ وبتولول على السلم، وكريم ماشي جنبها مطأطئ الرأس زي المجرمين، قدام عيون الجيران كلهم اللي كانوا بيتحسبنوا عليهم وعلى قسوتهم وجبروتهم. وقفت في الممر والأستاذ خالد جنبي، وبصيت لحماتي وهي نازلة بالكلبشات في إيد البوليس، وقلت جوايا: *”اللي يفكر يطعن أم في شرفها عشان شقة وفلوس.
. لازم يتعلم إن الله حق.”*لكن القصة لسه ما انتهتش..لأن بكرة الصبح في النيابة العامة، كانت المفاجأة الأكبر في انتظار الكل. المفاجأة اللي كشفتها ريهام نفسها لما عرفت إن كريم وأمه اتمسكوا، وقررت تنقذ نفسها وتبيعهم هما الإثنين وتسلّم النيابة أصل الأوراق والرسائل الصوتية المخفية اللي فيها الخطة الكاملة من البداية!
