ج الاخير حق زينب للـ الكاتبة نرمين عادل همام
وراء كل باب حكاية

طلعت من جيبي سلسلة المفاتيح النحاس اللي حسن كان عاملها لي بإيده، وبصيتلها.
“مفاتيحي.. بيتي.. فلوسي.”
بس الأهم من كل ده: “كرامتي.”
سنين طويلة وأنا، زيي زي أمهات كتير، كنت فاكرة إن الحب معناه التضحية العميا. إن الأم لازم تدوب زي الشمعة عشان تنور طريق عيالها، وإنها كل ما تصغر مساحتها، عيالها هيكبروا. بس ده طلع أكبر كدبة.
ولادنا بيكبروا، يتجوزوا، يتلهوا في الدنيا، وأحيانًا بيغلطوا ويقسوا. مفيش حب في الدنيا يدي الحق لحد إنه يخليكي ضيفة تقيلة في بيتك اللي شقيتي فيه.
الغسالة كانت بتلف، وصوتها مالي البيت. بس المرة دي.. محدش هيخرج يزعقلي. محدش هيحسب عليا لتر المية. محدش هيحسسني إني حمل.
سندت ضهري على الكرسي الأخضر، وشربت بق شاي، وبصيت لصورة حسن المعلقة قدامي على الحيطة. الشمس كانت ضاربة في البرواز ومنورة ضحكته.
ابتسمت بانتصار، حقيقي وهادي، وقولتله بصوت مرتاح:
“رجعتلك بيتنا يا حسن.. والأهم من بيتنا.. رجعتلك زينب اللي إنت حبيتها.”
ال عملته في ابني مش قسوة قلب ابدا دا ال لازم كل ام تعمله لان العطاء بلا حدود عند البعض بيعتقدوا انه واجب مش كرم او حب او اهتمام منك فمش بيقدروا لا دول بيتمادوا في قلة الادب او نقول قله الاصل .
بقلمي الكاتبة نرمين عادل همام
تمت
