ج1 حق مكتسب رواية منى السيد
ج1

سلمى بصت في الصالة الواسعة، وشافت كل ركن فيها، السجاد الإيراني اللي كانت بتلف بيه مع خالتها عشان تجيبه، الستائر، الصالون المدهب، وشاشة التلفزيون الضخمة، وقالت بثبات إنت شغال في مكتب سمسرة وعقارات كبير، ومعاك مفاتيح شقق، وليك معارف في شركات الشحن ونقل العفش، صح؟
صح، ده شغلي وأكل عيشي. حلو أوي. قدامك قد إيه وتكون عندي هنا في الشقة؟ رامي في الطريق للبلد ووراهم على الأقل يوم ونص هناك عقبال ما يلموا حاجتها ويجيبوا العربيات. ساعة زمن وأكون عندك. بس يا سلمى، قوليلي فكرتك إيه برضه عشان أعمل حسابي؟
فكرتي يا ابن خالي… إن اللي يبيع بيته عشان يرتاح، يلاقي نفسه داخل على راحة تانية خالص غير اللي رتبلها في دماغه. تعالى، وكل حاجة هتفهمها على الطبيعة. قفلت سلمى مع محمود، وقفت في نص الصالة، لفت طرحتها، ودخلت أوضة النوم.
طلعت شنطة هدومها الكبيرة، فتحت الدولاب وبدأت تفرز حاجتها بهدوء شديد وتركيز مدهش. ما سابتش قطعة دهب، ولا ورقة تخص الشقة أو حساباتها في البنك، ولا حتى شهادات التقدير وجوازات السفر. حطت كل ده في شنطة يد خاصة وركنتها جنب الباب.
بعد أقل من ساعة، جرس الباب رن. فتحت سلمى وكان محمود واقف ومعاه شنطة شغله الصغيرة. صباح الخير يا سلمى. ادخل يا محمود، تعالى. دخل محمود وبص في الشقة المترتبة على سنقة عشرة، وسألها وهو بيحط حاجته على الترابيزة خير يا بنتي؟ قوليلي بقى إيه الدور اللي هلعبه؟
فتحت سلمى وكان محمود واقف ومعاه شنطة شغله الصغيرة. صباح الخير يا سلمى. ادخل يا محمود، تعالى. دخل محمود وبص في الشقة المترتبة على سنقة عشرة، وسألها وهو بيحط حاجته على الترابيزة خير يا بنتي؟ قوليلي بقى إيه الدور اللي هلعبه؟
سلمى شربت رشفة مية، وبصت له في عينيه الشقة دي ملكي أنا رسمي وقانوني، صح؟ وعقد الملكية مسجل باسمي من قبل ما أعرف رامي، والعقد الأخضر في خزن البنك، مظبوط؟ مظبوط، وأنا اللي كنت حاضر معاكي التسجيل بنفسي. حلو.
الشقة دي مساحتها ميتين وعشرين متر، فيها تلات أوض وصالة واسعة قطعتين وحمامين ومطبخ كبير. رامي وأمه فاكرين إنها قصر مفتوح للهانم تتحكم وتتأمر فيه، وتعيش في براح وأنا شغالة عندها. أنا بقى عايزة أأجر أوضتين من التلاتة دول يا محمود! محمود فتح عينيه على وسعهم وبرق تأجري إيه؟
