ج1 حق مكتسب رواية منى السيد
ج1

طلع النهار، وسلمى كانت صاحية من بدري، لبست بيجامة قطيفة محترمة، وربطت شعرها بإيشارب خفيف، وقعدت في الصالة الفاضية ومعاها مج قهوة سخن، بتسمع صوت خطوات الدكاترة الصيدلانيات وهما بيستعدوا للخروج للشغل بدري. البنتين سلموا عليها باحترام وخرجوا بهدوء وقفلو الباب وراهم.
فضلت سلمى قاعدة لوحدها، بتبص في ساعتها. الساعة عشرة الصبح. وفجأة، سمعت صوت حركة ودربكة في مدخل العمارة، وأصوات عالية طالعة على السلم، صوت رامي وهو بيزعق للشيالين بالراحة يا بني آدم بالشنط دي! فيها حاجات تتكسر!
اطلع يا عم الشقة في التالت أهي! وبعدها سمعت صوت نوال، صوتها اللي بيرن في بير السلم كله بالنبرة اللي مليانة تعالٍ ومفاخرة أيوة يا رامي، وسع كدة أما أشوف الشقة، يارب تكون البت سلمى هشت الصالة ونضفتها زي ما قولتلك، أنا عضمي بيوجعني ومش قادرة أقف على حيلي من سكة السفر المقرفة دي!
سلمى حطت مج القهوة على الترابيزة الخشبية الصغيرة بهدوء، ومقامتش من مكانها. فضلت قاعدة مربعة رجليها، عينيها ثابتة على باب الشقة. المفتاح دخل في الكالون، ولف لفتين. الباب اتفتح على مصراعيه… دخل رامي الأول وهو عرقان، وشايل في إيده شنطتين سفر تقال، ووراه أمه نوال، لابسة العباية السودا المطرزة وطرحتها الكبيرة، ووراهم اتنين شيالين شايلين تلات شنط كبار من الكراتين والشنط الجلد المربوطة بحبال.
سلمى حطت مج القهوة على الترابيزة الخشبية الصغيرة بهدوء، ومقامتش من مكانها. فضلت قاعدة مربعة رجليها، عينيها ثابتة على باب الشقة. المفتاح دخل في الكالون، ولف لفتين. الباب اتفتح على مصراعيه… دخل رامي الأول وهو عرقان، وشايل في إيده شنطتين سفر تقال، ووراه أمه نوال، لابسة العباية السودا المطرزة وطرحتها الكبيرة، ووراهم اتنين شيالين شايلين تلات شنط كبار من الكراتين والشنط الجلد المربوطة بحبال.
نوال وقفت على العتبة، ولسه بتفتح بقها عشان تقول يا فتاح يا عليم، أفسحوا الطريق لست الكل… الكلام وقف في زورها. عينيها فتحت على وسعها، وبصت يمين وشمال. الصالة… فاضية. مفيش صالون مدهب. مفيش نيش يلمع بالكريستال. مفيش سجاد تقيل مفروش على الأرض يغطي البلاط.

