ج1 كرامة حماتي للكاتبة نرمين عادل همام
ج1 خلف كل باب حكاية

أول ما قفلوا الباب، مريم وإيهاب فتحوا الدوسيه اللي كان مستخبي في الدولاب بقاله أسابيع.
الشقة كانت مبيوعة بالفعل! العقد كان متراجع ومكتوب عند المحامي ، وهما دفعوا مقدم شقة تانية أصغر شوية، جنب مدرسة زياد الصغير.
خطتهم الأصلية كانت إنهم يأجروا لأنعام شقة مفروشة لمدة 6 شهور على حسابهم، ويكملوا دفع مصاريف علاجها ودكاترتها.. ما كانوش عايزين يرموها في الشارع، هما بس كانوا عايزين يخلصوا من ابتزازها وقرفها اللي ما بيبقاش!
وكانوا خايفين إن إبراهيم وصابرين يعلموا بالبيع، فيحاولوا يوقفوا البيعة أو يطالبوا بنصيبهم في الفلوس بلطجة.
على مدار 3 ليالي.. كانوا بيخرجوا الشنطة ورا التانية؛ الأوراق الرسمية، الهدوم، الكمبيوتر، والذكريات المهمة. أما العفش الكبير، فكان داخل ضمن بيعة الشقة للمشتري الجديد.
وعشان يمنعوا أي خناقة جديدة في الشارع، مريم اتصلت بأنعام:
– «تعالي يا حماتي.. نقعد ونتكلم بالهدوء.»
أنعام رجعت البيت ومرفوعة الراس كأنها انتصرت، حتى إنها دخلت تتباهى قدامهم وتقول إنها هتقلب أوضة الحاجة فاطمة لأولاد إبراهيم عشان يجوا يقعدوا معاها!
ولما شافت الكرتون والكراتين المترصصة جنب الباب، افتكرت إن مريم هتاخد أمها وتمشي كام يوم عشان “تتربى وتعرف قيمتها”!
إيهاب حط الميدالية والمفاتيح على الترابيزة وقال بصوت هادي وتقيل:
– «خلي بالك من نفسك يا أمي.»
أنعام ردت بلكاعة وتعالي:
– «أما ينصلح حال قليلي الأصل ويتربوا، يرجعوا يعتذروا!»
في الليلة دي.. مريم، إيهاب، زياد، والحاجة فاطمة ناموا في شقتهم الجديدة. كانت بسيطة، بس فيها جنينة صغيرة، ونور يدخلها من كل حتة، وأوضة طراوة ومتهوية للضيوف….يتبع للجزء الثاني والاخير

