ج1 اول يوم في قبض المعاش

حسن اتسمر مكانه، إيده اتمدت لجيبه الفاضي.. الموقف كان مرعب بالنسبة له. بص لي برجام:

— منى.. ادفعي لعم جابر من معاكِ ولما نتفاهم..

ابتسمت لعم جابر وقلت له بكل أدب:

— اتفضل يا عم جابر ارتاح في الصالون.. الحاج حسن معاك أهو، هو المسؤول عن التزامات البيت.. أنا أصلًا متقاعدة ومش معايا كاش في البيت.

حسن اتلخبط، وقال بصوت واطي ومحرج:

— عم جابر.. معلش.. إديني يومين كدة وأجيبهم لك.

عم جابر استغرب، لأن حسن عمره ما تأخر في جنيّة واحد، وقال:

— ماشي يا حاج حسن.. خير إن شاء الله.. بس يا ريت ما نتأخرش عشان شركة الصيانة.

لما قفل الباب، حسن لف لي وهو بيترعش من الغضب:

— إنتِ بتكسريني قدام الناس يا منى؟! بتصغريني؟

قلت له بصوت حاد كالس\كين:

— اللي صغر نفسه يا حسن هو اللي خاف يكسر بخاطر مرأة أخوه، وما خافش يكسر بيته وعياله ومراته.. إنت اخترت تلبس ثوب الشهم والكريم على حسابي، ودلوقتي جه الوقت اللي تلبس فيه التزامات اختيارك.

في نفس اللحظة، الموبايل بتاع حسن رن.

بص في الشاشة، كانت أم محمد.

رد حسن وصوته متلخبط:

— أيوة يا أم محمد.. خير؟

صوت أم محمد كان طالع من السماعة الخارجية بصوت عالي وواضح:

— الحقني يا حسن! محمد ابني عايز يغير كوتشات عربيته، ومزنوق في خمس تلاف جنيه.. قلت له عمك حسن مش هيقصر، المعاش معاك كملنا عليه ومحتاجين المبلغ ده ضروري النهارده!

حسن بص لي، وبص للتليفون، وعينيه زادت ذعر.

أنا ابتسمت، وأخدت شنطتي، ولبست النظارة الشمسية وقالت له وأنا رايحة ناحية باب الشقة:

— أنا نازلة أحضر أول حصة في كورس الخط العربي.. سلام يا حاج، وما تنساش تقول لأم محمد إن الكريم دايماً يسد!

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *