عقد جواز على ورق دايب للكاتبة نرمين عادل همام
ورا كل باب حكاية

– «ألف مبروك.. بقيتوا زوج وزوجة رسمياً وقانوناً قدام ربنا والدولة.»
الحاجة فاطمة قربت مني وعينيها في الأرض وبكِت بدموع حارة:
– «سامحيني يا بنتي.. أنا ظلمتك واستغليت إن أبوكي مات وتعديت على حقك وأمانك.»
رديت عليها بثبات وأصول:
– «أنا مسامحاكي لوجه الله يا حاجة. وعلشان خاطر ولادي . بس اللي اتكسر جوايا محتاج وقت طويل عشان يلتئم ويرجع زي الأول.»
خرجنا من المكتب، ولادنا كانوا مستنيين برة مع خالهم.. مسك ابننا الصغير العقد الموثق الجديد وقال ببراءة:
– «هو ده الورق الصحيح يا بابا اللي كنت بتدور عليه؟»
أحمد حضنه ودموعه في عينيه وقال:
– «أيوه يا حبيبي.. ده العقد اللي محدش يقدر يضيعه ولا يخفيه تاني ابداً.»
ركبنا العربية راجعين بيتنا، مد أحمد إيده بهدوء على الكرسي، والمرة دي مسكت إيده بثبات.. مش لأن الوجع انتهى كلياً، لكن لأن الحقيقة والتصحيح كانوا بداية الطريق الصح لبيت مبني على الصدق والوضوح والكرامة.
هي خافت على عيالها وقالت مايتبهدلوش ويبقوا من غير اب علشان كدا وفقت تكمل معاه
تمت
للكاتبة نرمين عادل همام
