سفرة الخيانة بقلم نرمين عادل همام

ورا كل باب حكاية

الضيوف اللي كانوا في الصالة وقفوا في حالة ذهول وإحراج قاتل، وأخت طارق غطت وشها بإيديها من الفضيحة. طارق بص لي بعيون مكسورة وبترجي وجبن يبكّي، وقرب مني يحاول يمسك إيدي ويتوسل قدام زمايله ورجال الشرطة:

– «سارة.. أرجوكي افهميني! أنقذيني يا سارة.. أنا انضحك عليا، أنا اتلعب بيا ومي هي اللي أغرتني وسحبت رجلي وباعتلي الوهم! حقي عليكِ والبيت بيتك!»

ابتسمت له وقُلت كلمة وحدة بصوت هادي ورصين قطعت أي أمل باقي جواها:

– «العشرة فعل ومش كلام يا طارق.. وأنا مبهدش بيتي، أنا بس بنضف القمامة اللي دخلت بيتي من غير إذن وبوقف انهيار كان بيحصل من ورايا، واللي بيبيع مرة مالوش مكان عندي تاني.»

الشرطة والمحضرين أخدوا المحاضر والإنذارات الرسمية، ومي حاولت تصرخ وتملس على رقبتها بالسرقة، فالضابط بص للكوليه الذهب اللي في رقبتها وقال للمحامي:

– «الكوليه ده مذكور في بلاغ السرقة بالإكراه واختلاس الأمانة، وهينزل في المحضر كدليل إدانة ثانٍ!»

مي صوّتت وخلعت الكوليه ورمته في الأرض من رعبها، والضيوف خرجوا واحد ورا التاني في صمت قاتل ومحرج جداً وهما بيبصوا لطارق ومي بقرف وازدرار بعد ما اتكشفت الحقيقة كاملة قدام عيونهم.

الضيوف والزملاء خرجوا واحد ورا التاني في صمت قاتل ومحرج جداً، وهما بيبصوا لطارق ومي بقرف وازدرار بعد ما اتكشفت الحقيقة كاملة قدام عيونهم. ومي خرجت تتسحب وتحت عيون الحراسة والمحضرين قبلهم، والكوليه الذهب الإيطالي في رقبتها ما بقاش رمز انتصار ولا مظاهر، ده بقى أول دليل إدانة رسمي في قضية السرقة واختلاس أموال الأتيليه!

طارق ساب البيت وخرج يجر رجليه ورا المحامين والشرطة يترجاهم في السلم والشارع عشان ما يبتش في القسم، وساب وراه مكان ما بقاش له فيه أي نصيب ولا صفة ولا كرامة ولا وجود!

 

قعدت لوحدي على رأس السفرة اللي تعبت فيها طول النهار.. أطباق المحشي والمشويات والأكل الفاخر كان زي ما هو ريحته طالعة، بس المعنى اتغير تماماً من سُفرة احتفال لسُفرة انتصار ونظافة. صبيت لنفسي فنجان قهوة جديد وشربته ببطء شديد، ولأول مرة من 7 سنين جواز حسيت إني بتنفس حرية ونقاء من غير قرف ولا كذب ولا تمثيل!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *