حكايات منى السيد

وأنا شـايفة بنـت عـمي ماشـية ناحيـة الكوشـة عـشان تتـجوز جـوزي السـابق …..

«ابتسمي، باركي لبنت عمك، وامضي على الورق اللي هيتحط قدامك. لو عملتي فضيحة هنا، بكرة مصر كلها هتعرف إنك مجنونة ومحتاجة مصحة.»

قال هشام الجملة دي وهو بيعصر معصم فريدة بإيده، بالظبط فوق الكدمة الزرقا اللي كان لسه سايبهالها من تلات أيام.

برة القاعة، في منتجع فخم جداً في الجونة، كان فيه أكتر من ميتين شخص من علية القوم ورجال الأعمال بيحضروا فرحه على نورهان… بنت عم فريدة.

المصيبة الأكبر إن فريدة كانت لسه رسمياً وقانونياً مراته، وهو بيعمل الفرح والزواج التاني ده قدام الناس كلها ومن وراها لحد آخر لحظة، علشان يكسرها ويجبرها تتنازل عن كل حاجة. حصري على صفحة روايات و اقتباسات.

على مدار تمان شهور، هشام حوّل حياة فريدة لسجن مقفول؛ بدأ ببرود وقسوة، بعدها سيطر على حساباتها البنكية وموبايلها، لحد ما وصل للضرب في أماكن مستخبية تحت الهدوم. ولما كانت تصرخ، كانت جملته الجاهزة: «إنتي بتتوهمي، ومحدش هيصدقك لو نطقتي.»

نورهان مكنتش بريئة؛ كانت طول عمرها غيرانة من فريدة وشايفة إنها تستاهل كل اللي في إيدها. شافت الكدمات وعرفت باللي بيحصل، ورغم كده دخلت في علاقة معاه ووافقت تتجوزه على ضرتها.

«متبوظيش يومي يا فريدة،» قالتها نورهان بغرور وهي ماسكة بوكيه الورد بفستان الفرح الأبيض: «إنتي وهشام كنتوا خلاص خلصتوا كزوجين، وهو من حقه يختار اللي تفهمه.»

— «من إمتى وإنتي بتلفي ورا ضهري عشان تاخدي جوزي وتدمري بيتي؟»

نورهان ردت ببرود: «الراجل كان وحيد، وإنتي اللي طردتيه بنكدك وضعفك.»

دخلت طنط عفاف (أم نورهان ومرات عم فريدة)، ووقفت في صف بنتها فوراً: «استحملي بس الكام ساعة دول يا فريدة وباركي، والشرع محلل أربعة، وبدل الفضايح كل واحد يركز في حياته.»

— «وحتى الضرب والذل اللي في جسمي هتعملي نفسك مش شيفاه؟»

عفاف وطت عينيها بتبجح مستخبي؛ هشام كان دافع مصاريف عملية عمها وسدد ديون تقيلة على العيلة ووعدهم بمشاريع جديدة: «هو قالنا إنك وقعتي، ومفيش داعي للدراما بتاعتك دي دلوقتي.»

— «وكان مريحكم تصدقوه عشان الفلوس اللي غرّقكم بيها.»

فريدة افتكرت إن ده أقصى الإهانة، لحد ما هشام سحبها لأوضة مكتب ملحقة بالقاعة وساب ملف على الترابيزة وطلع يرد على تليفون. حكايات_مني_السيـد

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *