حكايات منى السيد

رجعت للقاعة، والمزيكا لسه شغالة، ونورهان واقفة جنب هشام بتستقبل تهاني الناس بابتسامة منتصرة.
وأول ما شافت فريدة، قربت منها وقالت بصوت واطي:
— «إيه؟ مضيتي؟»
فريدة بصتلها بهدوء.
— «لسه.»
نورهان اتنرفزت:
— «هتفضلي تعاندي لحد إمتى؟»
قبل ما فريدة ترد، أبوها عفاف قربت منها وقالت:
— «بلاش تفضحينا أكتر من كده يا فريدة. الراجل اختار بنتي، وانتي خلاص مالكيش مكان هنا.»
فريدة ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت:
— «يمكن… بس لسه في حد تاني ما اختارش.»
هشام قرب بسرعة:
— «إنتي بتلعبي بالنار.»
— «لا يا هشام… أنا بس بطلت أخاف منها.»
وقبل ما يستوعب كلامها، حصلت حركة غريبة عند مدخل القاعة.
الحرس اتحركوا فجأة.
الناس بدأت تبص ناحية الباب.
دخل راجل طويل، لابس بدلة سوداء بسيطة، وملامحه جامدة بشكل خلّى الهمس ينتشر بين الحاضرين.
واحد من رجال الأعمال همس:
— «ده عمران الحديدي!»
هشام وشه اتغير.
نورهان بصت له:
— «عمران؟ هو جاي هنا ليه؟»
عمران ما بصش لأي حد.
مشي وسط القاعة لحد ما وقف قدام فريدة.
وقال بهدوء:
— «إنتي اللي اتصلتي بيا؟»
فريدة هزت راسها.
— «أيوه.»
بص لعينيها لحظات، وبعدها سأل:
— «لسه عايزة تمشي معايا؟»
فريدة بصت لهشام.
لأول مرة شافته هو اللي متوتر.
قالت:
— «أيوه.»
عمران لف ناحية هشام وقال:
— «يبقى من اللحظة دي، أي ورقة هتتحط قدامها تتقري كويس قبل ما تتوقع. وأي محاولة ضغط عليها… هتبقى مشكلة معايا.»
هشام ضحك بسخرية:
— «إنت مالك؟ دي مراتي.»
عمران رد ببرود:
— «وده تحديداً اللي أنا جاي أتكلم فيه.»
وبعدها حط ملف على الترابيزة.
— «لأن حسب المستندات اللي معايا… هي لسه مراتك فعلاً، والزواج اللي بتعمله الليلة دي مش مجرد فضيحة اجتماعية… ده له تبعات قانونية انت مش مستعد لها.»
القاعة كلها سكتت.
نورهان شحبت.
لكن عمران كمل:
— «وأنا لسه ما طلعتش كل اللي عندي.»
المشهد الثاني: الورقة اللي قلبت الفرح


