حكايات لولا

متابعة القراءة
صفحة
6
/ 14
انت في الصفحة 7 من 14 صفحات

بس الأيام عدت وعدت وهي ما رجعتش لا كلمته ولا حتى سألت عليه كأنها مسحت وجوده من حياتها تماما.
وهو
ما قدرش يعمل كده.
كل يوم كان بيزيد جواه الغل مش عشان حب لأ عشان كرامته وغروره اللي اتكسر قدام الناس.
بقى بيقعد بالساعات يفكر إزاي ينتقم منها إزاي يخليها ټندم إنها رفضته.
الناس في الكلية بقوا بيتكلموا عن اللي حصل في الحفلة عن رفضها قدام الكل
كل مرة يسمع الاسم فرح بيغلي دمه.
وفي وسط الغليان ده ابتدى يدور.
يسأل عنها من غير ما يبان إنه بيسأل.
عارف إنها سابت بيت عمه بس محدش عارف راحت فين ولا ساكنة مع مين.
وفي دماغه حاجة واحدة بس لازم أعرف هي فين ولازم أدفعها تمن اللي عملته.
في المقابل فرح كانت بتحاول تعيش بسلام تبعد عن أي دوشة.
ما كانتش تعرف إن معتز لسه بيطاردها من بعيد.
كانت بتحس أوقات إن في حد بيراقبها خصوصا وهي رايحة المكتبة أو راجعة من السوق بس تقول لنفسها مجرد وهم.
لحد ما في يوم نور دخلت عليها وهي قاعدة في البلكونة وبتذاكر وقالت
هو إيه يا بنتي اللي خلاك سرحانة كده
فرح رفعت راسها وقالت بابتسامة باهتة
يمكن تعبت من التفكير.
تفكير في إيه
في اللي فات.
سكتت نور شوية وقالت
يا فرح اللي فات ماټ وصدقيني اللي جاي أحسن طول ما فيكي الخير ده كله ربنا مش هيسيبيك.
ضحكت فرح بخفة وقالت
يا رب.
في نفس الوقت معتز كان فعلا بيراقبها وهو بيبص من بعيد وبيقول لنفسه
فاكرة إنك هتهربي مني لأ يا فرح اللعبة لسه ما بدأتش
ياسين لاحظ.
شاف القلق في وشها وشاف التوتر اللي ما كانتش قادرة تخفيه.
وفي مرة قال لها وهو بيحاول يخلي صوته عادي
في إيه يا دكتورة شكلك مش مرتاحة.
قالت وهي بتحاول تبتسم
لا مفيش تعب شوية بس.
رد بنظرة فيها جدية غريبة
لا في حاجة. عيني ما بتغلطش.
سكتت ما قدرتش تقول له.
كانت خاېفة مش عايزة تدخل حد في دايرة مشاكلها خصوصا ياسين.
لكن اللي ما كانتش تعرفه إن ياسين لاحظ العربية كذا مرة ولاحظ إنها بتتوتر لما تشوفه.
وبقى متأكد إن في حد متابعها فبدأ يراقب هو كمان بس بطريقته.
الأيام عدت وكل حاجة شكلها هادي لكن تحت السطح في حاجات كتير بتغلي
فرح بتحاول تبين إنها قوية ومش خاېفة.
ياسين شايف وساكت مستني اللحظة اللي يفهم فيها كل حاجة.
ومعتز كل يوم بيقرب خطوة من اللي ناوي يعمله.
الهدوء اللي عايشة فيه فرح كان مجرد هدوء ما قبل العاصفة.
رجعت فرح الكلية بعد الإجازة كانت بتحاول تركز في شغلها وتنسى كل اللي حصل تحس إنها بدأت صفحة جديدة خلاص.
بس اللي ما كانتش تعرفه إن معتز لسه متربص.
اليوم ده كان الجو مغيم والكلية شبه فاضية نور كانت تعبانة وقاعدة في البيت ففرح قالت خلاص تروح لوحدها عندها شوية أوراق تسلمها وتمشي.
خلصت محاضرتها وشالت شنطتها ونزلت على السلالم وهي سرحانة بتحاول تلحق الأتوبيس قبل ما يزحم.
ما خدتش بالها إن في عربية ماشية وراها على بعد ولا إن فيه حد بينزل من العربية كل شوية ويمشي وراها بخطوات بطيئة.
وصلت لمدخل العمارة دخلت من بير السلم تلاقي فجأة صوت حد بيقول
هوووه يا دكتورة!
اتخذت ولفت بسرعة تلاقي ياسين واقف وراها لابس كاجوال خفيف وضاحك ضحكته الجدعة اللي دايما بتدوخها.
قال لها وهو بيضحك
إيه يا ست الكل وشك عامل كده ليه فاكرة حد هيخطفك
قالت بتوتر
لا خوفتني بس.
قال
طب كويس عرفت إني لسه بعرف أخوف.
ضحكت ڠصب عنها وقالت
إنت مش بتزهق من الهزار
أهو ده شغلي الشاغل أضحك الناس اللي مكشرين زيك.
وقبل ما تكمل رفع حاجبه وقال بخفة ډم
لا بصي الضحكة دي مبتتكررش دي لازم تتسجل رسمي!
ضحكت أكتر وقالت له
بطل هزار يا ياسين أنا داخلة.
استني يا دكتورة عندي حاجة ليكي.
مد إيده وقدم لها حاجة صغيرة ملفوفة بورق أسود.
هي اتفاجئت وقالت له باستغراب
ده إيه
قال وهو بيغلس عليها
هدية بسيطة بس أوعي تفتحيها قبل ما تدخلي البيت دي فيها مفاجأة.
طب وإيه المفاجأة دي بقى
لو قلتلك هتبوظ المفاجأة.
ضحكت بخجل وقالت له
تمام هفتحها بعدين.
وهم بيهزروا كده كانت في عينين بتترقب من بعيد.
معتز واقف في العربية شايف كل حاجة.
شايفها وهي بتضحك وبتاخد الهدية وياسين اللي بيتكلم معاها بكل راحة
والڼار اللي جواه كانت بتزيد لحظة عن لحظة.
دخلت فرح البيت وياسين قال وهو بيضحك
خلاص اعتبريني ضيف النهارده مش هتحلي عني بالقهوة اللي إنتي بتعمليها دي.
يا سلام هو أنا عندي كافيه وأنا مش واخدة بالي
لا بس عندك وش حلو وده كفاية.
ضحكت ودخلت المطبخ.
رجعت له بالقهوة وقالت
اتفضل يا باشا.
يا باشا مرة واحدة! أنا كده ممكن أعمل نفسي ظابط.
ما هو أنت ظابط فعلا.
بس مش في البيت هنا أنا ياسين اللي بيحب يضحكك بس.
ضحكت وقالت له
والله ساعات بحس إنك طفل صغير.
وأنت بتحبي الأطفال
بصتله بنظرة فيها كسوف وقالت له
على فكرة الأسئلة دي مش بتتسأل كده.
ضحك وقال
لا والله بس كنت عايز أعرف أنا داخل المنافسة دي منين.
ما كانتش عارفة ترد سكتت وهي بتقلب في الكوباية
بس قبل ما الجو يهدى
فجأة
خبط جامد على الباب دوى في الشقة.
اتنين تلات خبطات متتالية كأن حد بيخبط پغضب مش بطلب إذن.
ياسين بص بسرعة على الباب نظرته اتبدلت في ثانية
اتحول من الجدع اللي بيهزر للظابط اللي جاهز لأي حاجة.
قال بهدوء صوته نازل واطي بس حازم
استني هنا يا فرح.
وقام رايح ناحية الباب بخطوات سريعة
وفرح واقفة مكانها قلبها بيدق بسرعة
مش عارفة ليه بس جواها إحساس إن الخبط ده مش خير.
كل ده و الخبطات كانت بتزيد
وصوت الباب بيترج مع كل خبطة
وفرح واقفة مكانها قلبها بيدق بسرعة مش عارفة تعمل إيه.
في اللحظة دي خرجت نور من أوضتها وهي بتعدل الطرحة وقالت بخضة
في إيه يا ياسين الصوت ده إيه
وطلعت وراها خالتها أم ياسين وهي ماسكة طرف الإيشارب وقالت بقلق
مالك يا ابني مين بيخبط كده
ياسين قال بهدوء بس نبرته فيها تحفز
ما تقلقيش يا أمي أنا هفتح.
قرب من الباب مسك المقبض
وفتح ببطء وهو عارف من جواه إن اللي ورا الباب مش جاي بخير.
أول ما الباب اتفتح
الجو كله سكت لما شاف معتز قدامة
يتبع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *