حكايات لولا

متابعة القراءة
صفحة
5
/ 14
انت في الصفحة 6 من 14 صفحات

استهدوا بالله!
بص لها معتز وهو منفعل وقال
الهانم اللي عملنا لها قيمة واللي خليناها ترفع راسها
اتقدمتلها قدام الناس بكل أدب واحترام قامت رفضتني!
رفضتني يا أمي كأني ولا حاجة!
فرح شدت دراعها منه مرة تانية المرة دي بنظرة كلها ڼار
وقالت بهدوء قاټل
سيبني يا معتز.
هو ضحك بسخرية وقال
أسيبك بعد اللي عملتيه بعد الڤضيحة دي
إنت نسيت نفسك على فكرة أنا اللي عملت منك حاجة!
وفجأة من غير ما حد يلحق يفكر
إيدها طلعت على وشه بالقلم الأول.
صوته دوى في الأوضة.
قالت وهي بتتنفس بسرعة من الڠضب
ده عشان انا طول عمري ليا قيمة مش زيك
يا اللي كنت ناوي تسرق بحث الدكتوراه وتحطه باسمك!
ما استناش رد
إيدها التانية جت على وشه بالقلم التاني
وده عشان كنت عايز تستغلني وتستفيد مني
وكأن مجهودي لعبة في إيدك!
وقف مذهول مش قادر يتكلم
بس قبل ما يفيق جاله القلم التالت أقوى من اللي قبله
وده عشان صلة القرابة اللي أنا بستعر منها دلوقتي
عشان الډم اللي بينا اللي بقيت أكره إنو في جسمي..
صوت نفسها كان عالي والدموع في عينيها
بس مش دموع ضعف دموع قهر وكرامة.
قالت له وهي بتقرب منه خطوة بخطوة
إنت إنسان غبي يا معتز
وتافه ما تستحقش حتى كلمة دكتور اللي الناس بتناديك بيها.
فاكر نفسك كبير لا والله
ده إنت صغير صغير أوي قدام كل حاجة حقيقية في الدنيا.
لفت وشها ناحية الباب
وهي بتتكلم بنبرة مليانة ۏجع وكبرياء
شكلك بس اللي متعلم لكن جواك فاضي.
تعلم تحترم غيرك قبل ما تفكر تبقى راجل.
وبكل هدوء قامت ټفت في وشه
وقفت عند الباب
مرات عمها كانت لسه واقفة مذهولة بتسأل پخوف
في إيه يا فرح حصل إيه لكل ده
فرح بصت لها بسرعة
وقبل ما تقفل الباب قالت بجملة قصيرة بس مولعة ڼار
اسألي الحيلة.
وسابتهم وخرجت
صوت كعب جزمتها على الأرض كان بيكسر سكون البيت
كأنه بيعلن النهاية
نهاية ۏجع ونهاية صبر.
كانت شنطتها في إيدها تقيلة مش من الوزن من اللي جواها.
بس المرة دي ما كانش فيها خوف كانت فيها نهاية.
نهاية بيت ما بقتش ترتاح فيه
ونهاية ۏجع كانت عايشة فيه كل يوم.
وقفت قدام باب نور
خبطت بهدوء كأنها بتخبط على باب حياة جديدة.
ثواني وسمعت صوت خطوات سريعة
ونور فتحت الباب.
بصت لها ثانية وبعدين عينيها دمعت وهي بتضحك
عشان كده كنت عايزة تسيبي البيت يا بنت ال!
قبل حتى ما تكمل الجملة كانت حضناها جامد جدا
حضڼ اللي فاهم من غير ولا كلمة.
فرح اتنهدت وهي بترد الحضن
كنت عايزة أمشي من زمان يا نور
بس كنت مستنية اللحظة اللي أتأكد فيها إن ماليش رجعة.
وابتسمت بخجل وقالت وهي بتزقها بهدوء
بس أنا محروجه من خالتك جدا يا نور.
لسه الكلمة خارجة من بقها
طلعت خالتها من جوه وهي تمسح إيديها في المريلة وتقول بضحكة طيبة
محروجه من إيه يا حبيبتي ده أنا زي أمك يا بنتي!
تعالي في حضڼي ده نور ما بتتكلمش غير عنك.
كل يوم فرح قالت فرح عملت فرح ضحكت.
خلتني أحبك قبل ما أشوفك أصلا.
فرح ضحكت بخجل وقالت
ربنا يخليكي يا خالتي ده كرم منك والله.
خالتها بمرح وهي تشاور ناحية السفرة
يلا بينا عشان نتغدى قبل الأكل ما يبرد.
فرح بسرعة قالت
لا والله مش قادرة خالص تعبانه شوية.
لا لا لا انتي مكسوفة مننا بقى!
خالتها قالتها وهي بتحاول تمسك بإيدها تجرها ناحيتهم.
فرح ضحكت وقالت بإصرار
والله العظيم مش مكسوفة أنا فعلا مرهقة أوي
هاخدلي ساعه نوم كده
وأول ما أصحى نتغدى سوا على طول.
خالتها ربتت على كتفها بحنية وقالت
ماشي يا بنتي ريحي والبيت بيتك.
فرح ابتسمت وهي داخلة الأوضة
ولأول مرة من فترة طويلة
حست إن في مكان ممكن تنام فيه وهي مطمنة.
وقررت تنام ساعة بس علشان تخبى الهم تحت المخدة شوية.
وفجأة صحت على صوت رجولة وهدوء صوت مش غريب خالص صوت كانت سمعته قبل كده مليون مرة.
هي ما طلعتش من الأوضة فضلت تسمع من ورا الباب كأنها خاېفة تبان قلبها يدق بسرعة مش من الۏجع دلوقتى بس لا و من الفضول كمان.
بعد شوية ما تمالك نفسها قامت لابسة طرحتها بسرعة فتحت الباب بصوت خفيف وخرجت على الصالة. قدام باب الشقة.
نفسها اتقطع نص ثانية من المفاجأة وبعدين ثارت في قلبها حاجة عصبية جمعت دماغها وقالت بصوت مش واطي
هو إنت إيه اللي جابك هنا هو أنا مش هخلص منك.
يتبع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *