ج الاخير سيبت جوزي حكايات صافي هاني

ج الاخير

 

إلهام قربت مني وقالت:

 

“ممدوح اختارني.”

 

قلت:

 

“اختارك.”

 

وبعدين بصيت للروب.

 

“بس اختارك من بيتي.”

 

إلهام اتضايقت.

 

“أنا مش هخلع حاجة.”

 

قلت:

 

“براحتك.”

 

ضحكت وقالت:

 

“أهو أخيراً فهمتي.”

 

هزيت راسي.

 

“لأ، إنتِ اللي لسه ما فهمتيش.”

 

رفعت موبايلي واتصلت بحد.

 

بعد ثواني قلت:

 

“أيوه… ابدأوا.”

 

ممدوح سأل:

 

“تبدأوا إيه؟”

 

قفلت المكالمة وبصيت له.

 

“الإجراء اللي اتفقنا عليه.”

 

“أي إجراء؟”

 

“إخلاء البيت.”

 

أمه صرخت:

 

“إخلاء؟!”

 

قلت:

 

“أيوه.”

 

ممدوح قال:

 

“ده بيتي!”

 

قلت:

 

“وريني ورقة واحدة تثبت كده.”

 

سكت.

 

“وريني.”

 

مقدرش.

 

أمه بدأت تجمع حاجتها بسرعة.

 

إلهام وقفت مكانها مش عارفة تعمل إيه.

 

بصيت لها وقلت:

 

“الروب.”

 

قالت:

 

“مش هقلعه.”

 

قلت:

 

“براحتك.”

 

وبعدين فتحت باب الدولاب وطلعت منه شنطة كبيرة.

 

حطيتها قدامها.

 

“غيري هدومك وخدي حاجتك.”

 

ممدوح انفجر:

 

“فريدة!”

 

صرخت لأول مرة:

 

“إنت اللي قلت لي أمشي!”

 

سكت.

 

“إنت اللي رميت ورقة الطلاق قدامي!”

 

سكت أكتر.

 

“إنت اللي جبتها بيتي!”

 

وأشرت لإلهام.

 

“وإنت اللي قلت إن دوري انتهى.”

 

قربت منه.

 

“دلوقتي دوري بدأ.”

 

الجرس رن.

 

المرة دي كان معاه صوت خبط على الباب.

 

أمينة قربت من ممدوح وقالت:

 

“مين دول؟”

 

ممدوح كان باين عليه الرعب.

 

أنا فتحت الباب.

 

دخل رجلان ومعاهم أوراق.

 

واحد منهم قال:

 

“الأستاذة فريدة؟”

 

قلت:

 

“أيوه.”

 

مد لي ورقة.

 

“دي المستندات اللي طلبتيها.”

 

ممدوح حاول يخطفها.

 

لكن الرجل سحبها منه.

 

وقال:

 

“دي مش موجهة لحضرتك.”

 

ممدوح قال:

 

“أنا جوزها.”

 

رد الرجل:

 

“كان.”

 

الكلمة نزلت على البيت كله كأنها صفعة.

 

ممدوح بصلي.

 

“إنتِ وصلتي للدرجة دي؟”

 

قلت:

 

“إنت اللي وصلتني.”

 

الرجل قال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *