ج 2 انا متزوجة حكايات روماني
ج2

لما أخدوا الشيكات واشتروا البضاعة طلعوا طعم، ودلوقتي زعيم العصابة، واحد اسمه ‘الدسوقي’، مأجر مساجين جوة الحجز، ومعاهم سلاح أبيض، وقايلهم لو الساعة ستة الصبح دقت والفلوس مش في إيده، رقبة طارق وسامح هتطير جوة الزنزانة ويخلوها تبان خناقة مساجين عادية! والورقة دي مكتوبة بإيد طارق وسامح في الزيارة المستعجلة النهاردة.. خدي اقري يا هدى! “.مدت إيدها ورقة سلوفان صغيرة، كان باين عليها إنها مهروسة ومتهربة في هدوم داخلية، فتحها إبراهيم بعصبية تحت نور النجفة. الخط كان بيرتعش، خط أخويا طارق اللي كان زمان بيتفشخر بخطه وتجارته، مكتوب بمداد باهت ومخلوط بنقط دم ناشفة:”يا هدى.
الخط كان بيرتعش، خط أخويا طارق اللي كان زمان بيتفشخر بخطه وتجارته، مكتوب بمداد باهت ومخلوط بنقط دم ناشفة:”يا هدى.. يا إبراهيم يا أصيل.. إحنا ملناش عين نطلب ولا نترجى، إحنا كلاب وطمعنا وداسنا على اللي ربتنا، بس والدي العيال، العصابة مش هترحمنا ولا هترحم العيال. الصندوق مش خشب يا إبراهيم، أبويا الله يرحمه لما هد البيت القديم وبناه بالمسلح سنة تسعين، صب خرسانة تحت أرضية الخزين ودفن صندوق حديد صلب، مفتاحه جوة برواز آية الكرسي اللي متعلق في صالة الشقة من خمسين سنة، اكسروا البرواز.. هتلاقوا المفتاح الصغير، والصندوق فيه الورق والدهب اللي يسدد دية الرقاب.
. اعتقوا رقابنا لوجه الله عشان خاطر أمنا ما تشوفش عيالها مدبوحين”. إبراهيم رمى الورقة على الترابيزة وبص لصفاء ونهى وللرجالة اللي معاهم باحتقار يفطر القلب، وقال بصوت يرن في أركان البيت: “كنتوا فين لما أمي كانت بتبكي على الرصيف في عز البرد؟ كنتوا فين لما كنت ألف على الصيدليات عشان شريط علاج ضغط بسبعين جنيه وإخواتها مش راضيين يدفعوا ربع جنيه؟ ! دلوقتي افتكرتوا إن ليها عيال وإن إبراهيم أصيل؟
! افتكرتوا الأمانة والصندوق لما السكينة نزلت على رقابكم؟! غوروا برة البيت ده.. ومحدش فيكم يلمس حبة رملة من البيت لحد ما نشوف أصل الحكاية دي إيه!”.الحاج عبد الصمد مسك إيد إبراهيم ورجاها: “يا ابني إنت راجل صاحب دين وعارف إن العيال دول ملهمش ذنب، والولاد غلطوا وهيتحاسبوا بالقانون، السجن هياكل من عمرهم خمستاشر سنة على الأقل في القضايا دي، بس يمو. توا مدبوحين كده غدر؟ وأمهم تشوفهم في كفن بعد ما شافتهم بالكلابشات؟
