ج 2 انا متزوجة حكايات روماني

ج2

ده كرمك هو اللي هيعيش يا ابني”. أمي كانت بتبص للسما، شفايفها بتتحرك بدعاء خافت، عيونها دمعت وبصت لإبراهيم بحزن يهد جبال وقالت بوهن: “يا إبراهيم يا ابني.. أنا قلبي انحر. ق منهم ومسامحاهم لوجه الكريم، بس العيال دول لحمي ودمي.. ولادهم مالهومش ذنب يشيلوا عار الم. وت والي. تم والف. قر.. لو أبوهم سايب حاجة تنجدهم، طلعها يا ابني.. بس إنت اللي تحط إيدك عليها، محدش يلمس مليم غيرك، وإنت اللي تدير الأمر بحكمتك ورجولتك”.

إبراهيم بلع ريقه وبص لأمي، ولأول مرة حسيت بحيرته، هو راجل شهم وميعرفش يسيب حد يمو. ت حتى لو كان عدوه، بس في نفس الوقت كان خايف تكون دي لعبة جديدة أو فخ يغرقنا مع العصابة دي. شاور لنهى وصفاء وكباراتهم وقالهم بصرامة: “الستات والعيال يدخلوا يقعدوا في الصالة التانية ومحدش يفتح بؤه بحرف لحد الصبح. والحاج عبد الصمد يقف معايا برة، وهاتلي أجنة وشاكوش ثقيل من تحت السلم يا هدى! “.جريت قلبي مقبوض، جبت العدة وطلعت على برواز آية الكرسي القديم.

. برواز خشب مدهب، كان أبويا معلقه على الحيطة من يوم ما اتجوز أمي، مسكه إبراهيم بحرص، قلبه وضهره كان خشب أبلكاش سميك، بمفك حديد فك المسامير الصغيرة، وتحت اللوح الأبلكاش كان محفور تجويف صغير جداً ومحطوط جواه كيس قماش أخضر ملفوف بخيط قطن، جواه مفتاح حديد غريب الشكل مسنن بتلات سنون مشطوفة، ومعاه ورقة صغيرة بخط أبويا القديم مكتوب فيها كلمتين بس: “هذا حق اليتامى والمظلومين. . لا يُفتح إلا عند انقطاع الحيل”.

. لا يُفتح إلا عند انقطاع الحيل”.نزلنا كلنا على أوضة الخزين، كانت الضلمة فيها ساكنة، وريحة الرطوبة والتراب بتخنق، نورنا بكشافات الموبايلات، شاور إبراهيم بالحفر في الزاوية القبلية اللي في أقصى يمين الأوضة تحت عمود الخرسانة. فضل إبراهيم والحاج عبد الصمد يكسروا في طبقة البلاط القديمة والخرسانة لأكتر من ساعة ونص، العرق كان بينزل شلالات من وش إبراهيم والوقت بيجري.. كانت الساعة دخلت على اتنين وربع بعد نص الليل، وناقص ساعات معدودة على الفجر ومعاد الدبح اللي اتحدد في رسالة السجن! فجأة، رنت ضربة الأجنة برنة معدنية مجوفة، صوت “طننن” عالي هز الأرضية!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *