ج الاخير انا متزوجة حكايات روماني

ج الاخير

. سامعة؟ بصوتي أنا وبس!”. مسكت في صدر قميصه وأنا بعيط بهستيريا مكتومة: “رايح فين يا إبراهيم؟ هترميلهم نفسك في الشارع؟ دول ديابة مسلحين وأنت لوحدك!”. باس جبيني بسرعة وقوة خلتني أثبت غصب عني: “أنا مش لوحدي، معايا ربنا وبركة دعا أمك اللي صونتها، والراجل ميمو. تش إلا في يومه يا هدى.. نفذي اللي قولتلك عليه وما تبصيش وراكي!”.

جريت بالعيال وبصفاء ونهى وأمي، دخلنا الحمام وقفلنا الباب بالترباس الحديد، كان صوت تكتكات الخوف طالعة من سناننا كلنا، والعيال دافنين وشوشهم في عبايتي، وأمي قاعدة على الأرض حاطة إيدها على قلبي وتقولي: “إبراهيم محروس بدعايا يا هدى، ربنا مبيكسرش قلب راجل ستر ولية وكبر بخاطرها، إبراهيم منصور بإذن الله”.في الوقت ده، إبراهيم طلع على السطوح في الضلمة من غير ما يشغل أي نور، الحارة كانت ميتة ومفيهاش صريخ ابن يومين بعد ما قطعوا الكهربا عشان يغطوا على عملتهم.

قبل ما يخلصوا العشر دقايق، نزل إبراهيم شقته بهدوء الصياد، فتح دولابه وطلع تليفون قديم بزراير كان سايبه للطوارئ، واتصل بنمرة كان مسجلها في كراسته القديمة من أيام ما كان بيخدم في الجيش، نمرة اللواء “محمود الصياد”، اللي كان دفعة والده وكان إبراهيم صلّحله عربيته الخاصة من شهرين والراجل قاله بحسن نية: “لو احتجت أي سند في أي وقت يا إبراهيم، رن عليا في أي ساعة”. إبراهيم في دقيقة واحدة حط الراجل في الصورة، مش بس قاله الحقني، قاله: “معايا شرايط وتسجيلات قضية دفن النفايات والق.

تل العمد بتاعة سنة 1989 اللي هرب منها الدسوقي الغول زمان، والصندوق اتفتح، ورجالته دلوقتي محاصرين البيت عشان يطمسوا الأدلة ويحرقونا!”.الراجل على الطرف التاني صوته اتغير 180 درجة، مكنتش مجرد استغاثة مواطن، دي كانت قنبلة سيادية بتنفجر وبتفتح ملف قضية رأي عام دفنت من تلاتين سنة وعجزت أجهزة الدولة وقتها عن إثباتها بسبب مو. ت الشهود. اللواء صرخ في التليفون: “اثبت يا إبراهيم واقفل عليك، القوات الخاصة وقطاع الأمن الوطني هيتحركوا حالاً، أربع دقايق وتكون القوة عندك، اوعى تسلمهم ورقة واحدة!

“.بس الأربع دقايق في عز المو. ت بيعدوا كأنهم أربعين سنة. تحت على باب البيت، بدأ صوت سكب البنزين يرش على الخشب، وريحة الغاز والبنزين بدأت تخترق الممر والسلالم ووصلت لخياشيمنا في الحمام، وصوت الدسوقي رجع يصرخ من تحت بميكروفون عربية بصوت عالي كسر سكون الليل كله: “خلص الوقت يا إبراهيم! ارمي الصندوق من البلكونة حالاً وإلا الشرارة هتنزل والبيت هيبقى كوم رماد باللي فيه!”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *