ج الاخير طلاق يوم الصباحيه انجى الخطيب

“حكمت المحكمة حضورياً: أولاً، إثبات واقعة الطلاق الشفهي البائن بين المدعية نيرمين والمستأنف محمود. ثانياً، معاقبة المتهم محمود بالسجن سنتين مع الشغل والنفاذ بتهمة تبديد منقولات زوجية والبلاغ الكاذب. ثالثاً، معاقبة المتهمة (الأم) وبناتها والشركاء من مسجلي الخطر بالسجن المشدد ثلاث سنوات بتهمة الحرق العمد والبلطجة وتدمير أحراز قضائية، مع إلزامهم بالمصاريف والتعويض المادي الكامل للمتضررة.”

غمضت عينيا والدموع بتنزل من وشي، بس كانت دموع الفرح والنصر. بصيت لمحمود وأمه وهما بيتساقوا بالكلابشات للسجن، وعرفت إن عدالة السماء مبتغفلش ومبتنامش، وأن من استباح كرامة غريبة في بيته ودخلت عليه بالأمان، أذاقه الله الذل والهوان قدام الأشهاد.

خرجت من باب المحكمة وأنا ماسكة في إيد أبويا وأمي، ورأسي مرفوعة للسماء، بعد ما استرديت جهازي، وكرامتي، وحريتي كاملة مش منقوصة بالشرع والقانون.

بيوت العيلة مش مستباحة: بيت العيلة في الأرياف أو غيرها له أصوله، بس الأصول معناهش أبداً استباحة خصوصية العروسة، أو مد الإيد على جهازها وأكلها وحقوقها من غير إذنها. الخصوصية والاحترام هما أساس نجاح أي بيت جديد.

الراجل أمانة وسند، أو لا يكون: الراجل اللي بيقف ساكت شايف مراته وشريكة حياته بتتهان وتنضرب من أهله ومبيحركش ساكن، هو راجل ممنضجش بعد ولا يستحق إنه يأتمن على بنت أصول. الجواز أمانة، والراجل هو حامي الأمانة دي.

سند الأهل هو الدرع الواقي: لأولياء الأمور، كونوا لأولادكم وبناتكم سند وضهر. البنت مبتصقاش في بيت جوزها إلا بعلمها إن وراها رجالة مبيقبلوش الضيم ومبيسبوش حقها يضيع. اتصال “نيرمين” بأبوها في اللحظة المناسبة كان طوق النجاة اللي أنقذها من حياة العبودية والقهر.

يمهل ولا يهمل: الطمع، والجشع، والظلم عواقبهم وخيمة. اللي افتكر إن حرق العفش أو الكذب في النيابة هيضيع الحقوق، نسي إن ربنا بيظهر الحق ولو بعد حين، وأن عاقبة الظلم دائماً هي الخراب والسجن والفضيحة.

تمت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *