خداع 3 سنين

رشا خالد

ولا هيخليها تنسى إنها كانت بتاخد دوا كل يوم وهي فاكرة إنه فيتامين. صوت أحمد اتكسر عارف. الرجل لأول مرة شاف الندم الحقيقي في عينه. لكن رغم كده قال وأنا مش هقولك مكانها. أحمد خرج من المحل. ركب عربيته.

وسند رأسه على الدركسيون. وبكى. بكى للمرة الأولى من سنين. مش علشان الشركة. ولا علشان الفلوس. ولا علشان الوصية. كان بيبكي علشان افتكر كل مرة مريم قالت له أنا تعبانة النهارده. وهو كان يرد كلنا تعبانين.

افتكر مرة كانت حرارتها عالية، وحماته قالت لها متعمليش نفسك مريضة علشان تلفتي انتباه أحمد. ومريم سكتت. افتكر يوم عيد ميلادها. كانت مستنياه يرجع. حضرت أكل. اشترت كعكة صغيرة. لكنه ما رجعش. وفي الآخر، أكلت قطعة صغيرة لوحدها. هو وقتها كان في اجتماع. ولا حتى افتكر عيد ميلادها.

افتكر كل ده مرة واحدة. وكأنه بيتعاقب على كل لحظة. في نفس الليلة، مريم كانت بتبص للبحر. جالها اتصال من عمها. أحمد جه عندي. مريم سكتت. عرف مكانك؟ لا. كان عايز يعرف. مريم أخدت نفس طويل. قال إيه؟

الندم بييجي دايمًا بعد ما الناس تخسر الحاجة. عمها سألها هترجعي له؟ مريم بصت للبحر. لأ. قالها بمنتهى الهدوء. من غير غضب. من غير تردد. ليه؟ علشان أنا مش عايزة أعيش بقية عمري وأنا خايفة إن الشخص اللي المفروض يحميني هو نفسه الشخص اللي أحتاج أحمي نفسي منه.

عمها سكت. مريم كملت أنا مش بكرهه. وده معناه إنك ممكن تسامحيه؟ ممكن أسامحه علشان أرتاح. وسكتت. لكن السماح مش معناه إني أرجع له. بعد شهر، حصلت المفاجأة. أحمد كان في اجتماع مجلس الإدارة. أحد المحامين دخل وقال عندنا طلب حضور رسمي. أحمد رفع عينه. من مين؟

المحامي حط ظرف قدامه. من مريم الشرقاوي. أحمد اتجمد. فتح الظرف. كان فيه إخطار قانوني. مريم عايشة. وموجودة رسميًا. وطالبة إنهاء الزواج. وطالبة حقوقها المالية كاملة. ومرفق مع الطلب مستندات تثبت إن بعض الأصول اتدفعت من أموال كانت تخصها قبل الزواج، بالإضافة إلى أدلة على الحبوب اللي كان بيتم إعطاؤها لها.

أحمد فضل ساكت. المحامي قال هي كمان طلبت إن الموضوع يتم بهدوء ومن غير تشهير. أحمد سأل بصوت ضعيف هي فين؟ المحامي ما ردش. عايز أقابلها. هي رفضت. أحمد بص له. قالت إيه؟ المحامي فتح الورقة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *