خداع 3 سنين
رشا خالد

والشركة بدأت تتعافى تدريجيًا. لكن أحمد تغير. مش تغيير مؤقت. بقى أول واحد في الشركة يحضر الاجتماعات بنفسه. وبقى يراجع كل العقود. وبقى يسأل عن الموظفين. وبدأ مشروع جديد لمساعدة الموظفات اللي بيتعرضوا لضغوط داخل أسرهم. ولما حد سأله عن السبب، ما قالش إن ده بسبب مريم. لكن كان عارف.
كل خطوة بيعملها كانت محاولة متأخرة إنه يبقى الإنسان اللي كان لازم يكونه من البداية. أما مريم… فبدأت حياة جديدة. استخدمت خبرتها في إدارة التوريدات. وأسست شركة صغيرة خاصة بيها. في البداية كان عندها 3 موظفين. بعد سنة، بقوا 40. وبعد سنتين، شركتها دخلت في شراكات مع شركات كبيرة.
وفي يوم افتتاح مقرها الجديد، وقفت قدام المبنى. كانت ماسكة المفتاح. افتكرت نفسها من سنتين. ست خرجت من بيتها وهي فاكرة إن حياتها انتهت. ابتسمت. لأنها اكتشفت إنها ما كانتش بتهرب من حياتها. كانت بتبدأها. في نفس اليوم، أحمد وصلته دعوة لحفل افتتاح الشركة.
ماكانش متأكد إذا كانت مريم عايزة يشوفها ولا لأ. لكن الدعوة كانت رسمية. راح. دخل القاعة. وشاف مريم واقفة قدام مجموعة من رجال الأعمال. كانت بتتكلم بثقة. والناس بتسمع لها. ما كانش فيها أي أثر للست اللي كان بيقول عليها دي سهلة في تصديق أي حاجة.
أحمد وقف بعيد. ما حاولش يقرب. وبعد انتهاء الحفل، مريم شافته. راحت له. أهلًا. مبروك. شكرًا. سكتوا. أحمد قال الشركة كبرت. الحمد لله. أنا فخور بيكي. مريم ابتسمت. شكرًا. كنت أتمنى أكون جنبك من البداية. مريم بصت له. بس إنت ماكنتش هناك. أحمد هز رأسه. عارف. وسكت.
وبعدين قال أنا مش جاي أطلب منك ترجعي. مريم اتفاجئت. أمال جاي ليه؟ علشان أقولك إنك كنتِ تستحقي معاملة أحسن من اللي خدتِها مني. وإن اللي حصل مش ذنبك. مريم فضلت ساكتة. أحمد كمل وعايزك تعرفي حاجة. إيه؟ أنا خسرت حاجات كتير. الشركة. فلوس.
ثقة ناس. وبص لها. لكن أكتر حاجة خسرتها… كانت فرصة إني أكون زوج كويس لست محترمة زيك. مريم ما ردتش. وبعد لحظات قالت أتمنى فعلًا إنك تتعلم من اللي حصل. اتعلمت. كويس. ومدت إيدها. أتمنى لك حياة هادية. أحمد بص لإيدها. صافحها. لكن المرة دي… ما حاولش يمسك إيدها زيادة.

