خداع 3 سنين

رشا خالد

قالت أنا مستعدة أقابله في جلسة قانونية، لكن مش هقابله كزوجة. الجملة دي كانت أقسى عليه من أي شيء. بعد أيام، حصل اللقاء. قاعة صغيرة. مريم دخلت. أحمد كان واقف. أول ما شافها، اتجمد. كانت قدامه. حية. واقفة بثبات. ما كانتش ضعيفة.

ما كانتش مريضة. ما كانتش منهارة. بالعكس. كانت أجمل من أي وقت شافها فيه. لكن الفرق الحقيقي كان في عينيها. زمان كانت عينيها مليانة انتظار. دلوقتي… كانت هادية. فارغة من الانتظار. أحمد قرب خطوة. مريم… هي وقفت مكانها. اتفضل. هو ابتلع ريقه.

إنتِ كويسة؟ الحمد لله. أنا… سكت. كل الكلام اللي حضره اختفى. مريم قالت كنت عايز تقول إيه؟ أحمد بص لها. أنا آسف. مريم ما ردتش. آسف على كل حاجة. أنا عارف إن الاعتذار مش كفاية. مش كفاية فعلًا. صوته اتكسر أنا كنت أناني. أيوه. وقاسي. أيوه.

وكنت فاكر إنك مش هتقدري تعيشي من غيري. مريم ابتسمت ابتسامة خفيفة. ودي كانت أكبر غلطة عملتها. أحمد هز رأسه. أنا عرفت قيمتك بعد ما مشيتي. مريم ردت بهدوء دي مش مشكلتي. رفع عينه لها. مريم… إنت عايزني أرجع علشان ندمت.

أيوه. لكن أنا مش هقدر أرجع. اديني فرصة. أنا اديتك 3 سنين. سكت. كل يوم كنت باخد فيه الحبوب دي، كنت بثق فيك. صوتها بدأ يرتعش، لكنها تماسكت. كل مرة قلتلي دي فيتامينات، صدقتك. عارف.

وكل مرة كنت بتضحك عليا، كنت فاكر إني غبية. أحمد نزل عينه. أنا كنت غلطان. لأ. مريم بصت له مباشرة. إنت ما كنتش غلطان بس. إنت اخترت تعمل كده. الكلمة نزلت عليه كأنها صفعة. كان عندك اختيار.

كان عندك اختيار. وكان ممكن تسأل نفسك هل ينفع أدي مراتي حاجة من غير ما تعرف حقيقتها؟ لكنك ما عملتش كده. اخترت أسهل حاجة. اخترت إني أكون أضعف منك. أحمد قال بسرعة أنا مستعد أصلح كل حاجة. مريم ردت مش كل حاجة بتتصلح بالفلوس.

هثبت لك إني اتغيرت. مش مطلوب منك تثبتلي حاجة. ليه؟ علشان أنا مش عايزة أعيش مستنية أشوف إذا كنت هتتغير ولا لأ. سكتت لحظة. أنا أخيرًا بقيت عارفة أنا عايزة إيه. أحمد قرب خطوة. وإيه هو؟ حياتي. بعد الجلسة، أحمد خرج ووقف في الممر. مريم خرجت بعده. هو استدار.

آخر سؤال. هي وقفت. لو الزمن رجع، كنتِ هتتجوزيني؟ مريم بصت له طويلًا. وبعدين قالت لو الزمن رجع، كنت هختار نفسي من أول يوم. ومشيت. أحمد فضل واقف مكانه. مرت الشهور. الطلاق تم رسميًا. مريم حصلت على حقوقها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *