ج2 حكايات انجي الخطيب

“مرت أربع ساعات في هدوء يرعب، لحد الساعة واحدة الضهر. سمعت حركة غريبة بره الشقة في الطابق بتاعنا. صوت خطوات جزم ثقيلة، وصوت همس مكتوم. قربت من الباب وبصيت من العين السحرية. قلبي كان هيقف من الهول!

واقف قدام الباب كريم، وجنبه محضر من المحكمة، ومعاهم اثنين أمناء شرطة بالزي الرسمي، وريهام واقفة وراهم باختيالة وتحدي، ماسكة في إيدها حافظة مستندات بيضاء!إيدي اترعشت، بس ملكت نفسي. الخبط على الباب جه المرة دي برسمية وقوة هزت الخشب:—افتحي يا مدام!

معانا تنفيذ قرار رسمي!فتحت السلسلة وسألت من ورا الباب بصوت حاولت أخليه أثبت ما يمكن:—خير؟ قرار إيه ومين حضراتكم؟أمين الشرطة اتكلم بصرامة:—معانا المحضر الأستاذ أحمد، ومعانا الأستاذ كريم زوج حضرتك، ومستصدرين قرار بقوة القانون بانتزاع الولاد وتسليمهم لأبوهم بصفته الولي الطبيعي، بناءً على قرار عدم صلاحية حضانة مؤقت ومحضر غياب وعصيان طاعة حرره الزوج، ومعانا قرار تسليم فوري!

حسيت الدنيا بتلف بيّ. “قرار تسليم فوري؟! عدم صلاحية حضانة؟!”ريهام طلعت من وراهم وبصت لي من فتحة الباب بابتسامة تشفي وسم:—مش قولتلك يا سارة إن القانون لا يحمي المغفلين؟ أنتِ فاكرة إنك لما تسجلي مكالمة وتسدي الباب هتكسبيني؟

أنا استصدرت القرار ده في ست ساعات بإنك غير أمينة على العيال وبتهدديهم وبتمناعي الأب من رؤيتهم وبتستغلي الشقة في أعمال تضرهم.. والبوليس جاي ينفذ، لو ما فتحتيش بالذوق، الباب ده هيتكسر بحكم القانون فوراً!صوت ياسين من جوة نادى برعب:—ماما! مين اللي بيخبط جامد ده؟

!ملك بدأت تعيط بصوت عالي. صوت عياط ولادي كان كفيل إنه يخليني أتحول من ست مصدومة للبوة بتدافع عن أشبالها. طلعت الموبايل بسرعة وأنا واقفة ورا الباب وطلبت خالد وفتحت السبيكر، وفي نفس الوقت علّيت صوتي جداً عشان الأمناء والمحضر يسمعوا:—يا حضرة الضابط! ويا حضرة المحضر!

أنتوا بتتخدعوا! الورق اللي معاكم ده مبني على بلاغ كاذب وتزوير! المحامية اللي واقفة معاكم دي بتمارس التدليس وشريكة في جريمة نصّب أصلًا منظورة في النيابة!أمين الشرطة اتكلم بتردد بسيط لما شاف ثباتي:—يا مدام إحنا منفذين للقانون، الورق ده مختوم بختم النسر ومن أمر قاضي الأمور الوقتية، مش ألعاب!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *