ج2 حكايات انجي الخطيب

—سأل برعب.—يعني الحرب ابتدت يا ابن حماتي.. وأول ضربة هتوصلك بكرة الصبح في مكتبك. قفلت السكة في وشه، وبعتّ تسجيل المكالمة وفيديو الباب فوراً للأستاذ خالد. رد عليّ خالد بعد خمس دقائق برسال صوتية صريحة:”ممتاز يا سارة.
. كده إحنا مش بس هنلغي التنازل ده بتهمة التزوير والمعاملات التدليسية، إحنا كمان هنرفع قضية جنائية على ريهام بتهمة استغلال المهنة والتواطؤ في النصب، وهنرفع قضية تمكين للشقة فورية.. بكره الصبح المحضريين هينزلوا يبلغوا كريم في شركته وبلاغ للنيابة العامة.
“في الليلة دي، قعدت مع ياسين وملك. أول مرة من سنين أحس إني قوية فعلاً.. مش خايفة من بكرة، ولا خايفة من كلام الناس، ولا خايفة من حماتي. كنت عارفة إن الجولة الأولى انتهت لصالحي.. بس الخبيثة حماتي، وريهام اللي موقفها بقا في الخطر، مش هيسكتوا بسهولة.
واللي اتدبر في الكواليس للرد على ضربتي.. كان شيء ما يخطرش على بال إنس أو جان!ليلتها مقتدرتش أنام غير ساعتين بالعافية. النوم فارق عيني، مش من الخوف ولا من الحزن، لكن من ترقب ضربتهم الجاية.
كنت عارفة إن أفعى زي حماتي ومعاها محامية مجروحة في كبريائها زي ريهام مش هيعدوا القلم اللي أخدوه عند باب الشقة بسهولة. على الساعة تسعة الصبح، الموبايل رن. كان الأستاذ خالد. صوته كان حاسم ومفيش فيه هزار:—سارة..
الإنذار بالتمكين والإنذارات الرسمية ببطلان التنازل للتدليس خرجت خلاص مع المحضرين ورايحة لشركة كريم ولبيت أمه. بس اسمعيني كويس، ريهام مش هتقف تتفرج. ريهام أصلها شغال في قضايا الأحوال الشخصية والتزوير، واللعبة اللي جاية منها مش هتكون في المحكمة.. هتكون في نقطة ضعفك أنتِ.
—قصدك العيال؟ —سألته وقلبي انقبض.—بالظبط.. كريم هو الولي الطبيعي للولاد لحد دلوقتي. طالما مفيش حكم قضائي يسقط ولايته أو يحدد حضانة رسمية، هو يقدر يتحرك في مساحة سودة جداً بالقانون. أمني نفسك وماتطلعيش العيال من الشقة، وماتخليهمش يروحوا المدارس كام يوم دول لحد ما نأمن موقفنا.
قفلت مع خالد، وحسيت بنار بتغلي جوايا. العيال هما الخط الأحمر اللي لو حد قرب منه، أنا ممكن أهد الدنيا فوق دماغ الكل. دخلت أوضة الأطفال، لقيت ياسين قاعد بيلون، وملك بتلعب بعروستها. بصيت لملامحهم البريئة وقلت لنفسي: “والله ما حد هيلمس شعرة منكم طول ما فيّا نفس.
