ج2 حكايات انجي الخطيب

سمعت الكلام ده، وعيني راحت على الموبايل اللي كان في جيب روبي، واللي كان شغال بيسجل الصوت والصورة بوضوح تام. رديت بثبات يرعبهم:—والله؟ التنازل اللي خليتوا كريم يبصمهولي وسط ورق القرض من سنتين؟ التنازل اللي خدتوه بالنصب والتدليس؟ فاكرين إن اللعبة السخيقة دي هتعدي على القانون؟
ريهام وشها اتغير، ولفت بصت لحماتي بسرعة، وكأنها ماكانتش متوقعة إن أنا عارفة التفاصيل الدقيقة دي عن الورقة!ريهام اتكلمت بسرعة بتحاول تصلح الموقف:—أنتِ فاهمة الموضوع غلط يا مدام سارة.. التنازل ده كان إثبات حق لكريم نتيجة مديونيات سابقة، والقانون لا يحمي المغفلين، الورق موقع بخط إيدك وبصمتك!
—القانون لا يحمي النصابين يا ريهام.. —رديت بكل قوة— والشقة دي مدفوع نصها من دم أبايا، والورق اللي معاكوا ده بليّه واشربي ميته.. ياللا مع السلامة من قدام بابي بدل ما أطلب لكم الأمن بتاع الكمبوند وأعمل لكم محضر تهجم وإزعاج فوراً!
حماتي جاءت تتكلم وتزعق، بس ريهام مسكت إيدها وشدتها لورا ووشها بقى أصفر. ريهام أدركت في اللحظة دي إن الست اللي واقفة قدامها مش الضحيّة السهلة اللي اتعشمت فيها. قفلت الباب في وشهم بقوة. جسمي كان بيرتعش من كمية الإدرينالين، بس جوايا كنت حاسة بنصر صغير..
القناع وقع، والخطة اتكشفت رسمياً. بعدها بساعة، كريم اتصل بيّ. فتحت السبيكر وشغلت التسجيل الثاني. صوته كان متوتر جداً ومضطرب:—سارة.. أمي وريهام قالوا لي على اللي حصل عند الباب.. أنتِ ليه بتكبري الموضوع؟ ليه بتدخلينا في متاهات وقضايا؟—أنا اللي بدخلك يا كريم؟
—رديت بنبرة حادة— ولا أنت وأمك وريهام اللي مرتبين كل حاجة من شهور؟ أنت بعتني وخنتني عشان الشقة؟ بقى أنا اللي وقفت جنبك وعشت معاك على الحلوة والمرة، تعمل فيّ كده وتتفق مع محامية عشان ترميني أنا وولادك؟
كريم بدأ يتلعثم، وصوته يترعش:—يا سارة افهمي.. أمي هي اللي ضغطت عليّ! أمي كانت خايفة إنك لو اختلفنا في يوم تاخدي الشقة وتطرديني! وريهام هي اللي قالت لي نعمل التنازل ده عشان نؤمن الشقة باسمي، وأنا ماكنتش أعرّف إن الموضوع هيوصل لكده!
أنا بحبك وبحب العيال، بس أمي وريهام هما اللي سوقوني!سكت ثواني عشان أتأكد إن الموبايل سجل الاعتراف الصريح ده.. اعترافه المباشر بأن التنازل تم بالتواطؤ مع أمه وريهام وبدون علمي الحقيقي باللي بوقّع عليه!قلت له ببرود قاتل:—تسلم يا كريم.. اعترافك ده كان كل اللي محتاجاه.—يعني إيه؟
