ج الاخير حكايات شيمو

ج الاخير

— ماشية يا حاتم.. ماشي يا ابن بطني.. وحق اللحظة دي واللي عملتوه فيا قدام المنطقة كلها، هتدفعوا تمنه غالي أوي.. والشقة دي مش هتهنوا بيها يوم واحد بعد النهاردة!

دخلت حماتي الشقة تحت ورزعت الباب وراها بقوة هزت العمارة.

طلعنا أنا وحاتم فوق والشقة كانت هادية، بس الهدوء ده كان يسبق العاصفة.. حاتم قعد على الكنبة وقال وهو حاطط راسه بين إيديه:

— أمي مش هتعدي اللحظة دي على خير يا فلانة.. أنا عارفها لما تنكسر قدام الناس بتعمل إيه.. هي هتستخدم آخر ورقة عندها عشان تهد البيت ده خالص!

وللأسف، كلام حاتم طلع صح.. لأن بعد السبت ده بيومين بس، وفي نص الليل الساعة 3 الصبح، صحينا على الريحة والمرعب اللي خلانا نقطع النفس!

يا ترى إيه المصيبة السودة اللي حماتي عملتها في نص الليل عشان تطردنا من الشقة للأبد وتدمر حياتنا؟

صحيت من النوم على كتمة في صدري وريحة غريبة مغرّقة ، ريحة شياط ودخان حاد بيخنق الرئة!

قمت مفزوعة من السرير، أصحّي في حاتم وأنا بصرح بصوت واطي ومكتوم من كثرة الدخان:

— حاتم! قوم يا حاتم الحقنا! الشقة بتولع!

حاتم نط من السرير وهو مش شايف قدامه من كثافة الدخان الأسود اللي كان داخل من تحت باب الشقة ومن بلكونة الصالة. جرى على باب الشقة يفتحه عشان نشوف مصدر النار، لكن أول ما حط إيده على الكالون، صرخ وشال إيده بسرعة:

— الكالون مولع نار يا فلانة! في حاجة بتتحرق برة على السلم قدام الباب بالظبط!

أنا اتجمدت مكاني من الرعب! حاتم جرى على المطبخ جاب جرادل مية وبدأ يرمي من تحت الباب، ورشق المية على الحديد لحد ما السخونة خفت شوية، وقدر يفتح الباب بصعوبة..

وهناك كانت المفاجأة المرعبة!

أكوام من القش والكرتون والهدوم القديمة كانت محطوطة وولعة قدام باب شقتنا بالظبط، والنار كانت ماسكة في خشب الباب الخارجي وبتلتهم الكالون والترباس الجديد! حاتم وبمساعدة الجيران اللي صحوا على ريحة الدخان والدوشة، قدروا يطوفوا النار قبل ما تأكل الشقة بالكامل وتدخل علينا جوة.

وبينما الجيران واقفين في حالة ذهول وذهول، والمية مالية السلم، حاتم بص على الأرض تحت بقايا القش المحروق.. لقاه محطوط بطريقة متخططة، وجنبه جاز صريح!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *