ج1 حكايات صافي هاني
ج1

— بيدوروا عليكي إنتِ. وفجأة…سمعت خبطًا قويًا على باب المكان اللي أنا قاعدة فيه. اتجمدت. بصيت ناحية الباب. الخبط اتكرر. أحمد قال من التليفون:
— سلمى… ما تفتحيش. قلت:
— مين؟قال:
— أنا مش عارف. الخبط زاد. وبعدين صوت راجل من بره قال:
— مدام سلمى؟ لازم نتكلم. سكت أحمد تمامًا.
وأنا قربت من الباب بحذر. الراجل كرر:
— إحنا عارفين إن الورق معاكِ. بصيت للورقة اللي على الترابيزة. وبعدين سمعت أحمد بيقول بصوت مرعوب:
— سلمى… مهما حصل، ما تديهمش الملف اللي عندك. في اللحظة دي، بصيت ناحية شنطتي.
..وافتكرت إن فيه ملف فعلًا كنت أخدته معايا من بيت أبويا من غير ما أفتحه. مديت إيدي للشنطة. فتحته. وأول ما شفت أول صفحة…عرفت إن اللي جاي مش هيكون مجرد مشكلة ديون. لأن أول سطر في الورقة كان:
“إقرار تنازل عن ملكية…”
وتحت السطر مباشرة.
..كان مكتوب اسمي كاملًا. فضلت باصة للورقة وأنا مش قادرة أرمش.”إقرار تنازل عن ملكية…”
وتحتها اسمي كامل. إيدي بدأت تترعش، والورقة وقعت من بين صوابعي على الأرض. في نفس اللحظة، الخبط على الباب زاد.— مدام سلمى! افتحي لو سمحتي.
.. إحنا جايين نتكلم بس. بصيت ناحية الباب، وبعدين بصيت للورقة. اتصلت بأحمد وأنا مش حاسة حتى بإيدي. رد بسرعة:
— سلمى! ما تفتحيش!قلت:
— الورقة عندي. سكت.— أحمد؟قال بصوت متوتر:
— لقيتيها؟— أيوه.— إنتِ فهمتي منها إيه؟— إن فيه تنازل عن ملكيتي.
سكت. صرخت:
— إنت كنت عارف؟!— كنت عارف إن فيه ورق قديم، لكن ما كنتش أعرف إنه إقرار تنازل.— ومين اللي مضى؟— مش عارف.— اسمك موجود؟— موجود.— واسم محمود؟— أيوه.— وإنت؟سكت.— رد!قال:
— موجود. حسيت إن نفسي اتقطع.
ثلاثة أسماء. أنا. أحمد. محمود. وفي ورقة بتتكلم عن ملكية. قلت:
— إنتوا كنتوا مخططين تاخدوا بيتي من قبل ما أتجوزك؟— لأ!— أمال الورقة دي إيه؟— اسمعيني، أنا هجيلك.— ما تجيش.— لازم أجيلك.— مش عايزاك هنا.— سلمى، لو الورقة دي وصلت لحد من الدائنين، ممكن يعملوا مشكلة كبيرة.
— المشكلة بدأت من يوم ما اتجوزتك. قفلت المكالمة. رجعت للورقة. كان فيه تاريخ قديم جدًا. وقعت عيني على خانة الشهود. اسم أول. اسم تاني. ولما قريت الاسم التاني، حسيت بصدمة أكبر. كان اسم واحد أعرفه. محامي العيلة القديم. المحامي اللي كان بيتعامل مع أبويا.

