ج1 حكايات صافي هاني
ج1

.. كان بيساعده. حسيت إن الدنيا بتلف.— وإزاي اسمي دخل في الموضوع؟سكتت طويلًا. وبعدين قالت:
— لأن أبوكي كان شايف إنك أكتر حد ممكن يثق فيه.— يعني بابا حطني ضمان؟— لأ.— أمال؟قالت:
— هو حط أصول باسمك عشان يحميها من الناس اللي كانوا بيطالبوا بمحمود.
سكت.— أصول إيه؟قالت:
— جزء من الملكية. اتجمدت.— ملكية إيه؟قالت:
— البيت. بصيت حواليّ. البيت اللي أنا عايشة فيه. البيت اللي كنت فاكرة إنه ملكي بالكامل.— يعني إيه جزء من الملكية؟قالت:
— لازم تقري الورق كله.— وإنتِ ليه كنتي عايزة تاخدي البيت؟سكتت.— ردي!قالت بصوت ضعيف:
— لأننا كنا محتاجين نرجع الملكية دي باسم محمود.— ليه؟— عشان الدائنين ما يوصلوش لها. قلت:
— يعني كنتوا عايزين تستخدموا بيتي عشان تهربوا من الديون؟قالت:
— ما كانش عندنا حل.— كان عندكم حل.— إيه؟— تبيعوا حاجتكم وتسددوا ديونكم.
سكتت. قلت:
— بدل ما تبيعوا بيتكم، قررتوا تاخدوا بيتي؟ما ردتش. قفلت المكالمة. وقعدت فترة طويلة وأنا مش قادرة أستوعب إن الناس اللي عشت معاهم سنين كانوا بيخططوا لحاجة بالشكل ده. لكن كان فيه سؤال واحد لسه ناقص. لو بابا فعلًا حط جزء من الملكية باسمي عشان يحميني.
..ليه الورقة اللي قدامي بتقول تنازل؟وليه فيها توقيعي؟وليه فيها توقيع أحمد؟خرجت من البيت واتجهت للعنوان اللي الراجل اداني إياه. وصلت لمكتب قديم في شارع جانبي. دخلت. لقيت الراجل مستنيني. أول ما شافني قال:
— كنت متأكد إنك هتيجي.
قلت:
— الظرف. طلع ظرف بني من درج مقفول. وحطه قدامي.— والدك قال لي ما أديهولكيش غير لما الورقة تظهر. فتحته. كان جواه جواب بخط أبويا. أول ما شفت خطه، عيني دمعت. بدأت أقرأ:
“بنتي سلمى…”
وقفت. ما قدرتش أكمل.
الراجل قال:
— كملي. مسحت دموعي.”لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى الحاجة اللي كنت خايف منها حصلت…”
نفسي اتقطع.”أنا عارف إنك هتسألي ليه أخفيت عنك بعض تفاصيل الملكية. عملت ده عشان أحميكي.”
قلبت الصفحة.”لكن أهم حاجة لازم تعرفيها إن محمود مش هو الشخص اللي كنت خايف منه.
”
وقفت. بصيت للراجل. قال:
— كملي. رجعت للخط.”الشخص اللي كان بيحاول يوصل لأصولك كان شخصًا قريبًا منك جدًا.”
إيدي بردت.”ولما عرفت إنه بيحاول يدخل من خلال محمود، طلبت من المحامي يعمل مستندات تحمي ملكيتك.”
وبعدين كانت الجملة اللي غيرت كل حاجة:
