ج1 حكايات صافي هاني

ج1

وصلت البيت القديم بعد حوالي ساعة. دخلت وأنا حاسة إني بدخل مكان من الماضي. الغرف كلها زي ما هي تقريبًا. دخلت أوضتي القديمة. فضلت أبص حواليا. المكان اللي كنت بلعب فيه وأنا صغيرة. الدولاب. المكتبة. السرير القديم. وبعدين افتكرت. كان عندي صندوق خشب صغير كنت بحط فيه حاجاتي.

دورت عليه. لقيته تحت السرير. فتحته. كان فاضي. إلا من لعبة قديمة. مسكتها. لقيت تحتها مفتاح صغير. قلبت المفتاح في إيدي. في نفس اللحظة، سمعت صوت باب البيت بيتفتح. اتجمدت. حد دخل. سمعت خطوات. وبعدين صوت راجل بيقول:
— كنت متأكد إنك هتوصلي للمفتاح.

قلبي وقع. الصوت كان مألوف. جريت ناحية الباب. لكن قبل ما أخرج، ظهر قدامي. كان راجل كبير في السن. بص لي وقال:
— إنتِ شبه أبوكي جدًا. قلت:
— إنت مين؟ابتسم.— الشخص اللي أبوكي كان بيخاف منه. رفعت المفتاح.— المفتاح ده بيفتح إيه؟

قال:
— المكان اللي فيه كل الحقيقة.— حقيقة إيه؟قال:
— حقيقة جوازك. اتجمدت.— جوازي؟هز رأسه.— أيوه.— إنت تعرف أحمد؟ابتسم.— أكتر مما تتخيلي.— تعرف ليه اتجوزني؟قال:
— عشان أبوكي كان مدي أحمد مهمة.— مهمة إيه؟قرب خطوة.— يحميكي. ضحكت بسخرية.— يحمني؟ هو اللي ضيعني!

قال:
— في البداية كان بيحميكي فعلًا.— وبعدين؟سكت.— وبعدين إيه؟قال:
— أحمد اتغير. حسيت بقشعريرة.— ليه؟قال:
— لأن محمود اكتشف السر.— سر إيه؟رفع عينه لي.— إن أبوكي ما ماتش بسبب حادث. اتجمدت.— إيه؟— أبوكي اتقتل. رجعت خطوة.— إنت بتكدب.— لأ.— مين قتله؟قال:

— الشخص اللي كان أبوكي بيحاول يحميكي منه.— مين؟سكت. وبعدين قال:
— قبل ما أقولك، لازم تعرفي إن أحمد كان موجود ليلة مو. ت أبوكي. نفسي اتقطع.— أحمد؟هز رأسه.— وكان معاه محمود. وقبل ما أقدر أسأله أي سؤال…سمعت صوت عربية بتقف قدام البيت.

وبعدين باب العربية اتقفل. الراجل بص ناحية الشباك. وشه اتغير فجأة. قال:
— خلاص… لقوكي. قلت:
— مين؟ما ردش. لكن بعد ثواني…سمعت صوت أحمد من بره:
— سلمى!وبعده مباشرة صوت حماتي:
— افتحي الباب!الراجل شدني ناحية باب جانبي وقال:
— لو خرجتي لهم دلوقتي، مش هتعرفي الحقيقة أبدًا. بصيت له. قال:

— المفتاح اللي في إيدك بيفتح خزنة أبوكي.— فين؟ابتسم.— في نفس البيت. وفي اللحظة اللي مد إيده عشان ياخدني ناحية الغرفة القديمة…اتسمع صوت تكسير الباب الرئيسي. ودخل أحمد. لكن أحمد ما كانش لوحده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *